تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
المؤمنين عليه السّلام . ( 1 ) وفي رواية انّه مرّ ميثم التمار على فرس له فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي فتحدثا ، فقال حبيب : لكأنّي بشيخ أصلع ضخم البطن يبيع البطيخ عند دار الزرق قد صلب في حب أهل بيت نبيه صلّى اللّه عليه وآله ويبقر بطنه على الخشب ، وكان يعني ميثما فكان كما قال . وجاء في آخر الرواية : انّ حبيب كان من السبعين الرجال الذين نصروا الحسين عليه السّلام ولقوا جبال الحديد ، واستقبلوا الرماح بصدورهم والسيوف بوجوههم وهم يعرض عليهم الأمان والأموال فيأبون ويقولون : لا عذر لنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان قتل الحسين ومنّا عين تطرف ، حتى قتلوا حوله ، رحمة اللّه وبركاته عليهم أجمعين « 1 » . ( 2 ) وقد ذكرنا كلامه بعد كلام عابس في أحوال مسلم بن عقيل وأشار الكميت الأسدي في قصيدته إلى استشهاده بقوله :
سوى عصبة فيهم حبيب معفر * قضى نحبه والكاهلي مرمّل
ومراده من الكاهلي ، أنس بن الحرث الأسدي الكاهلي الذي كان من كبار الصحابة وقد كتب في حقّه أهل السنة : انّه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : والحسين عليه السّلام في جنبه : الا سيقتل ابني هذا بأرض من أراضي العراق ، فلينصره من أدركه ، فكان أنس حتى استشهد يوم عاشوراء في نصرة الحسين عليه السّلام . ( 3 ) يقول المؤلف : انّ البعض قد عدّ حبيب بن مظاهر ومسلم بن عوسجة وهاني بن عروة وعبد اللّه بن يقطر ، من صحابة النبي صلّى اللّه عليه وآله وجاء في شرح قصيدة أبي فراس : انّ جابر بن عروة الغفاري الذي أدرك النبي وشهد بدرا وحنينا وكان شيخا كبير السن حضر كربلاء لنصرة ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فشد ظهره بعمامته وشدّ حاجبيه المتدليين على عينيه من كبر السن ، بخرقة ، وبدأ بالقتال وقتل ستين نفرا فكان الحسين عليه السّلام يراه ويقول : شكر اللّه سعيك يا شيخ ، فقاتل حتى
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 292