بخاتمه ودفعها إليه ، ثم ودّعه وخرج في جوف الليل « 1 » .
( 1 ) ووفقا لرواية الشيخ المفيد انّه :
سار الحسين عليه السّلام إلى مكة وهو يقرأ :
فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 2 » .
ولزم الطريق الأعظم فقال له أهل بيته : لو تنكبت الطريق الأعظم كما فعل ابن الزبير كيلا يلحقك الطلب ، قال : لا واللّه لا أفارقه حتى يقضي اللّه ما هو قاض « 3 » .
( 2 ) وروي عن سكينة بنت الحسين عليه السّلام انّها قالت : خرجنا من المدينة ما كان أحد أشد خوفا منّا أهل البيت « 4 » .
وروي عن الإمام الباقر عليه السّلام انّه قال :
لمّا همّ الحسين عليه السّلام بالشخوص إلى المدينة أقبلت نساء بني عبد المطلب ، فاجتمعن للنياحة حتى مشى فيهنّ الحسين عليه السّلام فقال : أنشدكنّ اللّه ، ان تبدين هذا الامر معصية للّه ولرسوله .
هامش
. . . « بسم اللّه الرحمن الرحيم » هذا ما أوصى به الحسين بن عليّ بن أبي طالب إلى أخيه محمد المعروف بابن الحنفية انّ الحسين يشهد ان لا إله الا اللّه وحده لا شريك له وانّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله عبده ورسوله جاء بالحق من عند الحق وانّ الجنة والنار حق وانّ الساعة آتية لا ريب فيها وانّ اللّه يبعث من في القبور ، وانّي لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما وإنمّا خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي صلّى اللّه عليه وآله أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدّي وأبي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فمن قبلني بقبول الحق فاللّه أولى بالحق ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتى يقضي اللّه بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين ، وهذه وصيتي يا أخي إليك وما توفيقي الّا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب . البحار ، ج 44 ، ص 329
( 1 ) البحار ، ج 44 ، ص 329
( 2 ) سورة القصص ، الآية 21
( 3 ) الارشاد ، ص 202
( 4 ) المنتخب الطريحي ، ص 411