تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
( 1 )

« في ذكر أحفاد الإمام الحسن عليه السّلام »

لا يخفى انّه لم يعقّب من أبناء الحسن عليه السّلام ، غير الحسين الأثرم ، وعمر ، وزيد ، والحسن المثنى ، أما الحسين وعمر فلم يولد لهما ولد ذكر فانقطع نسلهما لذلك ، وكان أحفاد الإمام الحسن عليه السّلام من زيد والحسن المثنى ، وينتهي نسب السادة الحسنية إليهما ، ولا بأس من الإشارة إلى أولاد زيد بن الحسن ونبذة من سيرتهم ، وبعد الفراغ من ذكر أولاده نذكر أولاد الحسن المثنى إن شاء اللّه . ( 2 )

ذكر أولاد أبي الحسن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :

اعلم انّ لبابة زوجة زيد هي بنت عبد اللّه بن عباس ، وكانت قبل ذلك زوجة لأبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فلمّا استشهد العباس في كربلاء تزوجها زيد فولدت له طفلين ، الحسن ونفيسة . وقد تزوج الوليد بن عبد الملك بن مروان نفيسة ، فولدت له أولادا ، فلذا لمّا دخل أبوها زيد على الوليد بن عبد الملك أجلسه على سريره وأعطاه ثلاثين ألف دينار دفعة واحدة . ( 3 )

ذكر الحسن بن زيد وأبنائه :

يكنّى الحسن بن زيد بأبي محمد ، وقد ولّاه المنصور الدوانيقي الرساتيق ، وهو اوّل علوي لبس السواد كما يلبسه بنو العباس ، وعاش ثمانين سنة ، وأدرك المنصور والمهدي والهادي والرشيد . وكانت للحسن مع أبناء عمّه عبد اللّه المحض وابنيه محمد وإبراهيم مشاحنة ، ولمّا استشهد إبراهيم وجيء برأسه في طست إلى المنصور كان الحسن بن زيد حاضرا ، فقال له المنصور : أتعرف صاحب هذ الرأس ؟ قال الحسن : بلى .
فتى كان يحميه من الضيم سيفه * وينجيه من دار الهوان اجتنابها
قال هذا وبكى فقال له المنصور : انّي لم أحب قتله لكنه أراد قتلي وقطع رأسي فقتلته وقطعت رأسه .