من الكرسي فمسح يده على يد قيس ، وفي رواية انّه بايع بعد ما أمره الحسن بذلك .
( 1 ) روى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج انّه : لمّا صالح الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس ، فلامه بعضهم على بيعته فقال عليه السّلام :
« ويحكم ما تدرون ما عملت واللّه للذي عملت لشيعتي خير مما طلعت عليه الشمس أو غربت ، ألا تعلمون انّي امامكم ومفترض الطاعة عليكم وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول اللّه عليّ ؟ » .
( 2 ) قالوا : بلى ، قال : أما علمتم أنّ الخضر لما خرق السفينة ، وأقام الجدار ، وقتل الغلام كان ذلك سخطا لموسى بن عمران عليه السّلام إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك ، وكان ذلك عند اللّه تعالى ذكره حكمة وصوابا ؟ أما علمتم انّه ما منّا أحد الّا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه الّا القائم ( عجل اللّه فرجه ) الذي يصلي خلفه روح اللّه عيسى بن مريم عليه السّلام ، فانّ اللّه عز وجل يخفي ولادته ويغيب شخصه لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ذاك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الإماء ، يطيل اللّه عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شاب دون أربعين سنة ، ذلك ليعلم انّ اللّه على كلّ شيء قدير « 1 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، ج 2 ، ص 9 - عنه في البحار ، ج 44 ، ص 19 ، ح 3