والانقراض ، فقيل لابن زياد ، قد فضحكم هذا العبد ، فقال : ألجموه ، فألجموه كي لا يتكلّم فجاءه في اليوم الثالث لعين بيده حربتين وهو يقول : أما واللّه لقد كنت ما علمتك الّا قوّاما صوّاما ، ثم طعنه في خاصرته فأجافه ثم انبعث منخراه دما في آخر النهار ، فخضب لحيته بالدماء وذهب طائر روحه إلى رياض الجنان وقد استشهد قبل قدوم الإمام الحسين عليه السّلام إلى العراق بعشرة ايّام « 1 » .
( 1 ) وروي أيضا انّه لمّا توفي ميثم جاء سبعة من التمارين في ليلة إليه والحرّاس يحرسونه لكن اللّه تعالى حجب أعينهم فأخذوه ودفنوه جنب نهر وأرسلوا الماء عليه ، ففحص الجند عنه فلم يجدوه .
( 2 )
السادس والعشرون :
هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الملقب بالمرقال ، قال القاضي نور اللّه : ذكر صاحب الإصابة انّ هاشم هو ذلك الشجاع المعروف بالمرقال لانّ الارقال نوع من الركض ، وكان هاشم يعدو وراء الأعداء في ساحة الحرب فلذا لقّب بالمرقال ونقل عن الكلبي وابن حيّان انّه تشرّف بصحبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وقد أسلم يوم فتح مكّة .
وقد حضر القادسية مع عمه سعد بن أبي وقاص في الحرب ضد الفرس وأظهر هناك الشجاعة والشهامة وحضر صفين في جيش أمير المؤمنين عليه السّلام وجاهد أحسن الجهاد .
( 3 ) وجاء في الفتوح لابن أعثم والإصابة : و ( لمّا ) بلغ أهل الكوفة قتل عثمان وبيعة الناس لعليّ ، فقامت الناس إلى أميرهم أبي موسى الأشعري ، فقالوا : أيها الرجل لم لا تبايع عليّا وتدعو الناس إلى بيعته فقد بايعه المهاجرون والأنصار ؟ فقال أبو موسى : حتى انظر ما يكون وما يصنع الناس بعد هذا .
فأقبل هاشم إلى أبي موسى ، فقال : وأي خبر تنتظر وقد قتل عثمان ؟ أتظنّ انّه يرجع إلى
هامش
( 1 ) لقد روينا هذه الرواية عن الارشاد ، ص 170 إلى 171 - واختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 293 إلى 298 ، مع تغيير واختلاف حسب ما أورده المؤلّف رحمه اللّه . ( المترجم )