الدنيا ؟ ان كنت مبايعا لأمير المؤمنين والّا فاعتزل أمرنا ثم ضرب هاشم بن عتبة بيده على الأخرى وقال :
لي شمالي ويميني لعليّ بن أبي طالب ( فقد بايعته ورضيت بخلافته ) فلمّا قال هاشم ذلك وثب أبو موسى الأشعري فبايع ولم يجد بدّا من ذلك وبايعت أهل الكوفة عليّا عليه السّلام بأجمعهم « 1 » .
( 1 ) وفي الإصابة انّ هاشما لمّا بايع أنشد هذه الأبيات بالبداهة تعريضا على أبي موسى وهي :
أبايع غير مكترث عليا * ولا أخشى أميرا أشعريّا
أبايعه وأعلم أن سأرضي * بذاك اللّه حقا والنبيا « 2 »
واستشهد هاشم في معركة صفين وأخذ الراية بعده ابنه عتبة بن هاشم فهجم على أهل الشام فقاتل حتى قتل ولحق بأبيه « 3 » .
( 2 ) يقول المؤلف :
قد علمت انّ هاشم المرقال استشهد في معركة صفين فما جاء في بعض الكتب من انّ هاشما جاء إلى كربلاء يوم عاشوراء لنصرة الحسين عليه السّلام وقال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا هاشم بن عتبة ابن عم عمر بن سعد . . . الخ ، خال عن الواقعية وموضوع واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الفتوح ، المجلد الأول ، ص 435
( 2 ) الإصابة ، ج 3 ؛ ص 594
( 3 ) مجالس المؤمنين ، ج 1 ، ص 269