تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
( 1 )

الفصل الرابع في بيان وصاياه عليه السّلام وكيفيّة وفاته وغسله ودفنه عليه السّلام

قال محمد بن الحنفية : وبتنا ليلة عشرين من شهر رمضان مع أبي وقد نزل السمّ إلى قدميه ، وكان يصلّي تلك الليلة من جلوس ، ولم يزل يوصينا بوصاياه إلى حين طلوع الفجر ، فلما أصبح استأذن الناس عليه ، فأذن لهم بالدخول ، فدخلوا عليه وأقبلوا يسلّمون عليه وهو يردّ عليهم السلام ، ثم قال : « أيّها الناس اسألوني قبل أن تفقدوني وخفّفوا سؤالكم لمصيبة امامكم » ، قال : فبكى الناس عند ذلك بكاء شديدا ، فقام إليه حجر بن عدي ، فأنشد أبياتا ، فلمّا بصر به وسمع شعره ، قال له : كيف لي بك إذ دعيت إلى البراءة منّي فما عساك أن تقول ؟ فقال : واللّه يا أمير المؤمنين لو قطعت بالسيف اربا اربا وأضرم لي النار وألقيت فيها ، لآثرت ذلك على البراءة منك . ( 2 ) فقال : وفّقت لكل خير يا حجر ، جزاك اللّه خيرا عن أهل بيت نبيّك ، ثم قال : هل من شربة من لبن ؟ فأتوه بلبن في قعب ، فأخذه وشربه ، وقال : ألا وانّه آخر رزقي من الدنيا ، فاشتدّ البكاء والعويل « 1 » . ( 3 ) قيل : انّ رجلا أتى ابن ملجم وقال له : لا تفرح يا عدوّ اللّه فانّ أمير المؤمنين عليه السّلام سيبرأ
هامش
( 1 ) البحار ، ج 42 ، ص 290 ، ملخّصا .