( 1 ) وأما معاجزه التي تتعلق بالجمادات والنباتات كردّ الشمس له في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبعد وفاته في أرض بابل ، وقد ألّف بعض العلماء كتبا في جواز ردّ الشمس وذكروا ردّ الشمس له في مواضع عديدة .
ومنها تكلّم الشمس معه في مواضع عديدة ، ومنها أمره عليه السّلام بسكون الأرض حينما حدثت زلزلة في المدينة في زمن أبي بكر وكانت دائمة الحركة فسكنت بأمر أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » .
( 2 ) ومنها تكلّم الحصى في كفّه ومنها حضوره على جنازة سلمان في المدائن بطيّ الأرض وتجهيزه .
ومنها إيصال أبي هريرة إلى بيته وأهله بطيّ الأرض حينما شكى إلى عليّ عليه السّلام كثرة شوقه إلى أهله وحب لقائه لهم « 2 » ، ومنها حديث البساط وسيره به في الهواء مع بعض الصحابة وذهابهم
هامش
. . . فقلت : بل تخبرني فقال : اختلست الجنّ مالك في القبّة فما تشاء ؟ قلت : ان تفضّلت عليّ بردّ مالي آمنت بك وأسلمت ، فانطلق معي حتى إذا أتى القبة فصلّى ركعتين ودعا بدعاء وقرأ :
« يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران » ، ثم قال : ما على هذا بايعتموني وعاهدتموني يا معشر الجنّ ، فرأيت مالي يخرج من القبة فأجريت الشهادتين على لساني وآمنت ثم اني لما قدمت الكوفة الآن وجدته مقتولا .
قال ابن عقدة : كان اليهودي من سكنة قلاع المدينة . ( منه رحمه اللّه )
( 1 ) روي في البحار ، ج 41 ، ص 254 عن فاطمة الزهراء انّها قالت : أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر ففزع الناس إلى أبي بكر وعمر فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى عليّ عليه السّلام فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى باب عليّ عليه السّلام فخرج إليهم عليّ غير مكترث لما هم فيه فمضى وأتبعه الناس حتى انتهى إلى تلعة ( أي ما علا من الأرض ) فقعد عليها وقعدوا حوله وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتجّ جائية وذاهبة ، فقال لهم عليّ عليه السّلام :
كأنكم قد هالكم ما ترون ؟ قالوا : كيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط قالت : فحرّك شفتيه ثم ضرب الأرض بيده ثم قال : ما لك اسكني ، فسكنت فعجبوا من ذلك أكثر من تعجّبهم اوّلا حيث خرج إليهم .
قال لهم : فإنكم قد عجبتم من صنيعي ؟ قالوا : نعم ، فقال : انا الرجل الذي قال اللّه « إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض اثقالها وقال الانسان ما لها » فانا الانسان الذي يقول لها : ما لك ؟ « يومئذ تحدّث أخبارها » إيّاي تحدّث . [ المترجم ]
( 2 ) روى ابن شهرآشوب في المناقب ، ج 2 ، ص 324 ، انّ أبا هريرة شكا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام شوق أولاده فأمره عليه السّلام بغض الطرف فلما فتحا كان في المدينة في داره فجلس فيها هنيئة فنظر إلى عليّ عليه السّلام في سطحه وهو