وترضع ولدها ، فدمعت عينا الرسول لما ابصرها فقال : يا بنتاه تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة ، فقالت : يا رسول اللّه ، الحمد للّه على نعمائه والشكر على آلائه ، فأنزل اللّه تعالى :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 1 » .
( 1 ) ونقل عن الحسن البصري انّه قال : ما كان في الدنيا أعبد من فاطمة عليها السّلام كانت تقوم حتى تتورم قدماها « 2 » .
وقال النبي لها : أي شيء خير للمرأة ؟ قالت : أن لا ترى رجلا ولا يراها رجل فضمها إليه وقال : ذريّة بعضها من بعض « 3 » .
( 2 ) وفي حلية أبي نعيم انّه :
لقد طحنت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى مجلت « 4 » يداها وطبّ الرحى في يدها .
وروى الكليني عن الإمام الصادق عليه السّلام انّه قال :
ليس على وجه الأرض بقلة أشرف ولا أنفع من الفرفخ وهو بقلة فاطمة عليها السّلام ، ثم قال :
لعن اللّه بني اميّة هم سمّوها بقلة الحمقاء بغضا لنا وعداوة لفاطمة عليها السّلام « 5 » .
( 3 ) روى السيد فضل اللّه الراوندي في النوادر عن عليّ عليه السّلام انّه قال :
استأذن أعمى على فاطمة عليها السّلام فحجبته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لم حجبتيه وهو لا يراك ؟
فقالت عليها السّلام : ان لم يكن يراني فانا أراه وهو يشم الريح ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أشهد انّك بضعة منّي « 6 » .
( 4 ) وروى أيضا انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سأل أصحابه عن المرأة ما هي ؟ قالوا : عورة ، قال : فمتى
هامش
( 1 ) الضحى ، الآية 5
( 2 ) البحار ، ج 43 ، ص 76
( 3 ) البحار ، ج 43 ، ص 84
( 4 ) مجلت يده أو تجمع ماء فيها بين الجلد واللحم بسبب العمل .
( 5 ) الكافي ، ج 6 ، ص 367 - عنه في البحار ، ج 43 ، ص 90
( 6 ) النوادر ، ص 13 - عنه في البحار ، ج 43 ، ص 91