إلى داره ووضعها في بيت .
( 1 ) فلما كانت الليلة « 1 » دخلت زوجته البيت الذي فيه الملاءة لشغل فرأت نورا ساطعا أضاء به البيت ، فانصرفت إلى زوجها وأخبرته بأنّها رأت في ذلك البيت ضوءا عظيما .
فتعجّب زوجها اليهودي من ذلك ، وقد نسي انّ في بيتهم ملاءة فاطمة ، فنهض مسرعا ودخل البيت فإذا ضياء الملاءة ينتشر شعاعها كأنّه يشتعل من بدر منير يلمع من قريب .
فتعجّب من ذلك ، فأنعم النظر في موضع الملاءة فعلم انّ ذلك النور من ملاءة فاطمة ، فخرج اليهودي يعدو إلى أقربائه وزوجته تعدو إلى أقربائها فاجتمع ثمانون نفرا من اليهود فرأوا ذلك وأسلموا كلّهم « 2 » .
( 2 ) وروي في قرب الإسناد بسند معتبر عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله جعل خدمة خارج البيت - من اتيان الماء والحطب وأمثالها - لعليّ وخدمة داخل البيت - من طبخ وكنس وأمثالها - لفاطمة عليها السّلام « 3 » .
( 3 ) وروى ابن بابويه بسند معتبر عن الإمام الحسن عليه السّلام انّه قال :
رأيت امّي فاطمة عليها السّلام قامت في محرابها ليلة جمعتها فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح وسمعتها تدعوا للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم وتكثر الدعاء لهم ولا تدعوا لنفسها شيء .
فقلت لها : يا امّاه لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ فقالت : يا بني الجار ثم الدار « 4 » .
( 4 ) وروى الثعلبي عن الإمام الصادق عليه السّلام انّه قال :
دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة عليها السّلام وعليها كساء من ثلّة « 5 » الإبل وهي تطحن بيدها
هامش
( 1 ) كان الليل / الخرائج ، ج 2 ، ص 537 ، الهامش .
( 2 ) الخرائج ، ج 2 ، ص 537 - والمناقب ، ج 3 ، ص 339 ، مع اختصار - وفي البحار ، ج 43 ، ص 30
( 3 ) قرب الإسناد ، ص 52
( 4 ) علل الشرائع ، ص 181 - عنه في البحار ، ج 43 ، ص 81
( 5 ) الثلة : الصوف والشعر والوبر إذا اجتمعت .