اللّه من الخير جناح بعوضة ما أسقى فيها كافرا شربة ماء ثم قام فدخل عليها « 1 » .
( 1 ) وروى الشيخ المفيد والطوسي من طرق العامة انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : فاطمة بضعة منّي من سرّها فقد سرّنى ومن ساءها فقد ساءني فاطمة اعزّ الناس عليّ « 2 » .
( 2 ) وروى الشيخ الطوسي أيضا عن عائشة انّها قالت :
ما رأيت من الناس أحدا أشبه كلاما وحديثا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من فاطمة ، كانت إذا دخلت عليه رحب بها وقبّل يديها وأجلسها في مجلسه ، فإذا دخل عليها قامت إليه فرحّبت به وقبّلت يديه « 3 » .
( 3 ) وروى القطب الراوندي مرسلا : انّ أم أيمن لما توفيت فاطمة عليها السّلام حلفت ان لا تكون بالمدينة إذ لا تطيق النظر إلى مواضع كانت عليها السّلام فيها .
فخرجت إلى مكة فلمّا كانت في بعض الطريق عطشت عطشا شديدا فرفعت يديها وقالت : يا ربّ انا خادمة فاطمة تقتلني عطشا ؟ فأنزل اللّه عليها دلوا من السماء فشربت فلم تحتج إلى الطعام والشراب سبع سنين وكان الناس يبعثونها في اليوم الشديد الحرّ فما يصيبها عطش « 4 » .
( 4 ) روى ابن شهرآشوب والقطب الراوندي انّ عليّا عليه السّلام استقرض شعيرا من يهودي - اسمه زيد - فاسترهنه شيئا فدفع إليه ملاءة « 5 » فاطمة رهنا وكانت من الصوف فأدخلها اليهودي
هامش
( 1 ) البحار ، ج 43 ، ص 20 ، عن أمالي الصدوق .
( 2 ) أمالي المفيد ، ص 159 ، أقول : وقد وردت أحاديث كثيرة بهذا المضمون منها ما رواه ابن الصباغ في الفصول المهمة عن مجاهد انّه قال : خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو آخذ بيد فاطمة فقال : من عرف هذه فقد عرفها ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد وهي بضعة منّي وهي قلبي وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ، وروى ابن حجر في الإصابة انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لفاطمة : انّ اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك وهناك روايات أخر بهذا المضمون ذكرها أئمة العامة في كتبهم تركناها اختصارا .
( 3 ) البحار ، ج 43 ، ص 23 ، عن أمالي الطوسي .
( 4 ) الخرائج ، ج 2 ، ص 530 - عنه في البحار ، ج 43 ، ص 28
( 5 ) الملاءة بالضم والمد : الرّيطة وهي الملحفة / لسان العرب .