تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
المخزومي فولدت له أبو سلمة ، وكان اسمه عبد اللّه وهو أوّل من هاجر إلى الحبشة مع زوجته أمّ سلمة ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرا وأحدا وأصابه جرح في أحد وتوفّى من أثره فتزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعده بأمّ سلمة . ( 1 ) اما عاتكة بنت عبد المطلب فكانت زوجة لعمير بن وهب وتزوجت بعده بكلدة بن عبد مناف بن عبد الدار . ( 2 ) وامّا صفيّة بنت عبد المطلب فكانت زوجة للحارث بن حرب بن أميّة وتزوجت بعده بالعوام بن خويلد أخي خديجة ( رضي اللّه عنها ) فولدت له الزبير ، [ في رواية انّه كانت بنات عبد المطلب عنده لمّا حضرته الوفاة فأمرهنّ بالبكاء عليه ورثائه وليسمع صوتهنّ قبل أن يموت فقامت كل واحدة منهنّ وأنشدت قصيدة في رثائه وكان يسمع رحمه اللّه حتى توفّي ] . وكان أبو طالب وحمزة أفضل أعمام النبي صلّى اللّه عليه وآله وكان اسم أبي طالب عبد مناف وكنيته أبو طالب كما قال أبوه عبد المطلب في حقّه .
وصّيت من كنّيته بطالب * عبد مناف وهو ذو تجارب « 1 »
وكان سيد البطحاء وشيخ قريش ورئيس مكّة وقبلة العشيرة ، وكان رحمه اللّه شيخا جسيما وسيما عليه بهاء الملوك ووقار الحكماء . ( 3 ) قيل لأكثم بن صفي حكيم العرب : ممن تعلّمت الحكمة والرئاسة والحلم والسيادة ؟ قال : من حليف الحلم والأدب سيد العرب والعجم ، أبي طالب بن عبد المطلب . ورد في روايات كثيرة انّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الايمان وأظهروا الشرك « 2 » ، وذلك ليقدر على نصرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وكفّ أذى كفّار قريش منه ، وكان رحمه اللّه مستودعا لوصايا الأنبياء عليهم السّلام وآثارهم وردّها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وجاء في رواية :
هامش
( 1 ) سيرة ابن إسحاق ، ص 69 ( 2 ) الاختصاص ، ص 241 ، عن الصادق عليه السّلام .