تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( 1 ) روى ابن شهرآشوب رحمه اللّه عن ابن عبّاس انّه قال : كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم وعلى فخذه الأيمن الحسين بن عليّ وهو تارة يقبّل هذا وتارة يقبّل هذا ، إذ هبط جبرئيل بوحي من ربّ العالمين . فلمّا سرى عنه قال : أتاني جبرئيل من ربّي فقال : يا محمد انّ ربك يقرأ عليك السلام ويقول : لست أجمعهما فافد أحدهما بصاحبه فنظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى إبراهيم فبكى ، ونظر إلى الحسين فبكى ، وقال : انّ إبراهيم أمّه أمة ومتى مات لم يحزن عليه غيري وأمّ الحسين فاطمة وأبوه عليّ بن عمّي لحمي ودمي ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمّي وحزنت أنا عليه وأنا أوثر حزني على حزنهما يا جبرئيل يقبض إبراهيم ، فديته للحسين ، قال : فقبض بعد ثلاث ، فكان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا رأى الحسين مقبلا قبّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه وقال : فديت من فديته بابني إبراهيم « 1 » . ( 2 ) روى عن الصادق عليه السّلام انّه قال : فلمّا مات إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هملت عين رسول اللّه بالدموع ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب وانّا بك يا إبراهيم لمحزونون ، ثم رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله في قبره خللا فسوّاه بيده ، ثم قال : إذا عمل أحدكم عملا فليتقن ، ثم قال : الحق بسلفك الصالح عثمان بن مظعون « 2 » ، ( وسيأتي ذكر عثمان بن مظعون في ذيل أحوال عثمان بن أمير المؤمنين عليه السّلام ) .
هامش
. . . جبرئيل أتاني وأخبرني بما قلتم زعمتم انّي نسيت أن أصلّي على ابني لما دخلني من الجزع الا وانّه ليس كما ظننتم ولكنّ اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة وأمرني أن لا أصلي الّا على من صلّى ثم قال : يا علي انزل وألحد ابني فنزل عليّ فالحد إبراهيم في لحده فقال الناس : انّه لا ينبغي لأحد أن ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بابنه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيها الناس انّه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم ولكن لست آمن إذا حلّ أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره . [ المترجم ] ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 81 - عنه في البحار ، ج 22 ، ص 153 ( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 262 - عنه في البحار ، ج 22 ، ص 157 ، ح 16