تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
في السنة الثانية للهجرة حينما كانت غزوة بدر . ( 1 ) روي انّه : « لما ماتت رقية ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال رسول اللّه : الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون وأصحابه ، قال عليه السّلام : وفاطمة عليها السّلام على شفير القبر تنحدر دموعها في القبر ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتلقّاه بثوبه قائما يدعو ، قال : انّي لأعرف ضعفها وسألت اللّه عز وجل أن يجيرها من ضمّة القبر » « 1 » . ( 2 ) وقد روى الشيخ الطبرسي وابن شهرآشوب انّه : لم يكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولد من غير
هامش
. . . عثمان الخيل والغنم والسمن . فجاء عثمان فأدخله منزله وقال : ويحك ما صنعت ؟ ادّعيت انّك رميت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وادعيت انّك شققت شفتيه وكسرت رباعيته وادّعيت انّك قتلت حمزة . وأخبره بما لقي وانّه ضرب على أذنه فلمّا سمعت ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( رقية ) بما صنع بابيها وعمّها صاحت ، فأسكتها عثمان ، ثم خرج عثمان إلى رسول اللّه وهو جالس في المسجد فاستقبله بوجهه وقال : يا رسول اللّه انّك آمنت عمّي المغيرة وكذب ؟ فصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجهه عنه ، ثم استقبله من الجانب الآخر فقال : يا رسول اللّه انّك آمنت عمّي المغيرة وكذب ؟ فصرف عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجهه ثلاثا . ثم قال : قد آمنّاه وأجلناه ثلاثا فلعن اللّه من أعطاه راحلة أو رحلا أو قتبا أو سقا أو قربة أو أداوة أو خفا أو نعلا أو زادا أو ماء ، قال : عاصم : هذه عشرة أشياء فأعطاها كلّها ايّاه عثمان ، فخرج فسار على ناقته فنقبت ثم مشى في خفّيه فنقبا ، ثم مشى في نعليه فنقبتا ثم مشى على رجليه فنقبتا ثم جثا على ركبتيه فنقبتا فأتى شجرة فجلس تحتها ، فجاء الملك فأخبر رسول اللّه بمكانه فبعث إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( عليا وعمّارا وثالثا لهما ) ، فقال لهما ائتياه فهو في مكان كذا وكذا فاقتلاه ( فلمّا قتل ) رجع عثمان من عند النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال لامرأته : انّك أرسلتي إلى أبيك فأعلمتيه بمكان عمّي فحلفت له باللّه ما فعلت ، فلم يصدّقها فأخذ خشبة القتب فضربها ضربا مبرحا ، فأرسلت إلى أبيها تشكو ذلك وتخبره بما صنع ، فأرسل إليها : اني لأستحيي للمرأة أن لا تزال تجرّ ذيولها تشكو زوجها . فأرسلت إليه انّه قد قتلني فقال صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : خذ سيفك ثم ائت بنت عمّك فخذ بيدها ، فجاء بها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فأرته ظهرها فقال أبوها : قتلها قتله اللّه ، فمكثت يوما وماتت في الثاني واجتمع الناس للصلاة عليها ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من بيته وعثمان جالس مع القوم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ليقومنّ أو لأسمينه باسمه واسم أبيه فقام ( عثمان ) يتوكأ على مهين ( عبده ) قال : فخرجت فاطمة عليها السّلام في نسائها فصلّت على أختها . ( 1 ) البحار ، ج 6 ، ص 266