خديجة الّا إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من مارية القبطيّة « 1 » .
( 1 ) والمشهور انّ لرسول اللّه ثلاثة أولاد :
الأول : القاسم وبه كان يكنّى ، ولد قبل البعثة .
الثاني : عبد اللّه وقد ولد بعد البعثة فلقبه بالطيب والطاهر وقد مات كلاهما في الصغر بمكة ، وزعم البعض انّ الطيب والطاهر اسمان لابنين كانا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مضافا إلى عبد اللّه لكن لا يعتنى به .
الثالث : إبراهيم عليه السّلام والمشهور انّه ولد في المدينة في السنة الثامنة للهجرة .
فبشّر أبو رافع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فوهب له غلاما وسمّى الولد إبراهيم فلمّا كان اليوم السابع عقّ عنه بكبش وحلق رأسه وتصدّق بوزن شعره فضة ووزّعها على المساكين وأخذوا شعره فدفنوه .
( 2 ) وتنافست نساء الأنصار فيمن ترضعه فأعطاه النبي صلّى اللّه عليه وآله لأم بردة بنت المنذر بن زيد ، ولم يبق كثيرا في الدنيا وتوفي في السنة العاشرة للهجرة في اليوم الثامن عشر من رجب وكان عمره الشريف سنة وعشرة أشهر وثمانية ايّام ، وفي رواية سنة وستة اشهر وأيام ودفن في البقيع وظهر في وفاته عليه السّلام ثلاثة أمور غريبة قد ذكرت في محلّها « 2 » .
هامش
( 1 ) إعلام الورى ، ص 148 - ومناقب ابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 162
( 2 ) قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام :
لمّا قبض إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جرت في موته ثلاث سنن امّا واحدة فانّه لمّا قبض انكسفت الشمس فقال الناس : إنمّا انكسفت لموت ابن رسول اللّه فصعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال :
« أيها الناس انّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه يجريان بأمره مطيعان له لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا انكسفا أو أحدهما صلّوا » .
ثم نزل من المنبر فصلّى بالناس الكسوف فلمّا سلّم قال : يا علي قم فجهّز ابني قال : فقام علي فغسل إبراهيم وكفّنه وحنّطه ومضى رسول اللّه حتى انتهى به إلى قبره .
فقال الناس : انّ رسول اللّه نسي أن يصلّي على ابنه لمّا دخله من الجزع عليه فانتصب قائما ثم قال : انّ