فتزوج عليّ عليه السّلام - فاطمة عليها السّلام - وتزوج أبو العاص بن ربيعة ( وهو من بني اميّة ) زينب « 1 » وتزوج عثمان بن عفّان أمّ كلثوم ولم يدخل بها حتى هلكت وزوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكانها رقيّة .
ثم ولد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - من أمّ إبراهيم - إبراهيم وهي مارية القبطيّة ، أهداها إليه صاحب الاسكندريّة مع البلغة الشهباء وأشياء معها « 2 » .
( 1 ) يقول المؤلف :
المشهور عند المؤرخين أنّ تزويج أمّ كلثوم بعثمان كان بعد وفاة رقيّة « 3 » ، وقد توفت رقية
هامش
. . . ذلك فلمّا تزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غضبت عليها نساء قريش وهجرنها وقلن لها : خطبك أشراف قريش وأمراؤهم فلم تتزوجي أحدا منهم وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له ؟ فكيف يجوز في نظر أهل الفهم أن تكون خديجة يتزوجها اعرابي من تميم وتمتنع من سادات قريش وأشرافها على ما وصفناه ؟ ألا يعلم ذوو التمييز والنظر انّه من أبين المحال وأفظع المقال ؟ ! وهناك أدلة أخرى ذكرها سماحة السيد العاملي فليرجع إلى كتابه بنات النبي صلّى اللّه عليه وآله .
( 1 ) انّ تزوج زينب بابي العاص كان قبل البعثة وقبل تحريم الزواج مع الكفار ، فولدت أمامة بنت أبي العاص وتزوجها عليّ عليه السّلام - بعد وفاة فاطمة عليها السّلام - حسب وصيتها ، قيل انّ أبا العاص أسر في غزوة بدر ، فأرسلت زينب بقلادة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله لفدائه ، وكانت تلك القلادة لخديجة ( رضي اللّه عنها ) ، فلمّا رآها رقّ لها رقّة شديدة وتذكر خديجة ، فطلب من المسلمين أن يطلقوه من دون فداء ففعلوا ، فشرط عليه صلّى اللّه عليه وآله أن يرسلها إلى المدينة ، فقبل ووفى بعهده ثم جاء هو بعدها إلى المدينة وأسلم وتوفت زينب في السنة السابعة وقيل في السنة الثامنة من الهجرة في المدينة . ( منه رحمه اللّه )
( 2 ) قرب الإسناد ، ص 9 - عنه في البحار ، ج 22 ، ص 151
( 3 ) امّا سبب وفاة رقية فكما رواه القطب الراوندي في الخرائج ، ج 1 ، ص 94 ، ح 156 ، عن يزيد ابن خليفة انّه قال :
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام قاعدا ، فسأله رجل من القميين ، قال : أتصلي النساء على الجنائز ؟ فقال انّ المغيرة بن أبي العاص ادعى انّه رمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فكسر رباعيته وشقّ شفتيه ، وكذب وادعى انّه قتل حمزة وكذب ، فلمّا كان يوم الخندق ضرب على أذنيه فنام فلم يستيقظ حتى أصبح ، فخشي أن يجيء الطلب فيأخذوه ، فتنكّر وتقنّع بثوبه وجاء إلى منزل عثمان يطلبه وتسمّى باسم رجل من بني سليم كان يجلب إلى