( 1 )
الفصل الثامن في بيان أحوال أولاده الأمجاد
روي في قرب الإسناد عن الصادق عليه السّلام انّه قال :
ولد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خديجة القاسم والطاهر وأمّ كلثوم ورقية وفاطمة وزينب « 1 » ،
هامش
( 1 ) قال العلامة السيد جعفر العاملي في كتابه بنات النبي صلّى اللّه عليه وآله أم ربائبة عن أبي القاسم الكوفي ما ملخصه :
انّه قد كانت لخديجة أخت اسمها هالة تزوجها رجل مخزومي فولدت له بنتا اسمها هالة ثم خلف عليها أي على هالة الأولى - رجل تميمي - يقال له أبو هند فأولدها ولدا اسمه هند ، وكانت لهذا التميمي امرأة أخرى قد ولدت له بنتين اسمهما ( زينب ورقية ) فماتت ومات التميمي فلحق ولده هند بقومه وبقيت هالة أخت خديجة والطفلتان اللتان من التميمي من زوجته الأخرى ، فضمتهم خديجة إليها ، وبعد ان تزوجت بالرسول صلّى اللّه عليه وآله ماتت هالة فبقيت الطفلتان في حجر خديجة والرسول صلّى اللّه عليه وآله وكان العرب يزعمون انّ الربيبة بنت فلأجل ذلك نسبتا إليه صلّى اللّه عليه وآله مع أنهما بنتان لأبي هند زوجة أخت خديجة .
وقال ابن شهرآشوب روى احمد البلاذري ، وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما ، والمرتضى في الشافي ، وأبو جعفر في التلخيص : انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله تزوج بها وكانت عذراء ، يؤكد ذلك ما ذكر في كتابي الأنوار والبدع انّ رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة .
ولا بد لنا من اجل تأييد ما رواه أبو القاسم الكوفي من أن نشير إلى أن البحث العلمي الموضوعي لا يؤيد دعوى البعض : ان خديجة قد تزوجت برجلين قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله ولعل هذه الدعوى قد صنعتها يد السياسة أو أنها قد جاءت لتكريس فضيلة لعائشة أم المؤمنين ، مفادها : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يتزوج بكرا غيرها .
إذ انّ المتتبع للتاريخ والحديث يلمس حرصا ظاهرا من أم المؤمنين ومن مجبيها وخصوصا الزبيريين منهم على تسطير الفضائل لها ولو بالإغارة على فضائل غيرها ونسبتها إليها كما كان الحال في قضية الإفك .
قال أبو القاسم الكوفي : انّ الاجماع من الخاص والعام من أهل الآثار ونقلة الاخبار على انّه لم يبق من أشراف قريش ومن ساداتهم وذوي النجدة منهم الا من خطب خديجة ورام زواجها فامتنعت على جميعهم من