فصالحنا على ما ننهض له فصالحهم على ألفي حلّة قيمة كل حلّة أربعون درهما وعلى عارية ثلاثين درعا وثلاثين رمحا وثلاثين فرسا ان كان حرب فكتب لهم بذلك كتابا فانصرفوا راجعين إلى بلادهم « 1 » .
( 1 ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والذي نفسي بيده لو لاعنوني لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم الوادي عليهم نارا ولاستأصل اللّه نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ولما حال الحول على النصارى حتى يهلكوا كلّهم .
فلمّا رجع وفد نجران لم يلبث السيد والعاقب الّا يسيرا حتى رجعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فأسلما .
روى صاحب الكشاف وجمع من العامة في صحاحهم عن عائشة انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج وعليه مرط كساء مرحّل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم فاطمة ثم عليّ ثم قال :
. . . إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 » .
( 2 ) وقال الزمخشري أيضا :
فان قلت : ما كان دعاؤه إلى المباهلة الّا ليتبيّن الكاذب منه ومن خصمه ، وذلك امر يختص به وبمن يكاذبه ، فما معنى ضمّ الأبناء والنساء ؟
قلت : ذلك آكد في الدلالة على ثقته بحاله ، واستيقانه بصدقه ، حيث استجرأ على تعريض أعزّته وأفلاذ كبده وأحبّ الناس إليه لذلك ولم يقتصر على تعريض نفسه له ، وعلى ثقته بكذب خصمه حتى يهلك خصمه مع أحبّته وأعزّته هلاك الاستئصال ان تمّت المباهلة ، وخصّ الأبناء والنساء لانّهم أعزّ الأهل والصقهم بالقلوب ، وربما فداهم الرجل بنفسه وحارب دونهم حتى يقتل ، ومن ثمّت كانوا يسوقون مع أنفسهم الظعائن في الحروب لتمنعهم من الهرب .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 21 ، ص 336 ، ملخّصا .
( 2 ) الأحزاب ، الآية 33