( 1 ) وفي هذه السنة أرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبا بكر إلى مكّة لقراءة الآيات الأوائل من سورة البراءة ، فلمّا خرج من المدينة أحرم من ذي الحليفة وذهب إلى مكة فنزل جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله ومعه سلام من اللّه عليه فقال : لا يؤديها الّا أنت أو رجل منك وفي رواية أخرى قال : لا يبلّغ عنك الّا عليّ .
( 2 ) فأمر عليّا عليه السّلام بالذهاب خلف أبي بكر وأن يأخذ الآيات منه ويبلّغها بنفسه ويقرأها على الناس ، فلقيه في منزل ( الروحاء ) فأخذ الآيات منه ثم ذهب إلى مكة فقرأها على الناس .
وروي عن الصادق عليه السّلام في أحاديث معتبرة ان عليّا عليه السّلام وافى بها الموسم فبلّغ عن اللّه وعن رسوله بعرفة والمزدلفة ويوم النحر عند الجمار وفي أيام التشريق كلها ينادي بالآيات التي بعث بها مخترطا سيفه قائلا : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك الا من كان له عهد عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فمدّته إلى هذه الأشهر الأربعة .
( 3 ) وفي رواية انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أرسل أبا بكر في أول ذي الحجة فلحقه عليّ عليه السّلام في اليوم الثالث في الروحاء فأخذ الآيات منه وذهب إلى مكة ورجع أبو بكر إلى المدينة . والاخبار في عزله وارسال عليّ عليه السّلام كثيرة في كتب العامة والخاصة .
وتوفي في السنة التاسعة النجاشي سلطان الحبشة ، ففي اليوم الذي مات فيه أخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله بموته في ذلك اليوم وقال لهم : اليوم مات رجل صالح قوموا للصلاة عليه .
قيل : ان جنازته ظهرت امام النبي صلّى اللّه عليه وآله فصلّى عليه مع أصحابه .
( 4 )
« حوادث السنة العاشرة للهجرة »
« قصة المباهلة مع نصارى نجران »
روى الشيخ الطبرسي وجمع آخر انّه : قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفد نجران فيهم بضعة عشر رجلا من أشرافهم وثلاثة نفر يتولّون أمورهم ، العاقب « 1 » وهو أميرهم وصاحب
هامش
( 1 ) ومنهم أسهم بن النعمان ويسمّى بأسقف نجران وكان كالعاقب في علوّ المرتبة والسمو . ( منه رحمه اللّه )