( 1 ) وفي حديث السجاد عليه السّلام قال : ما من يوم أشدّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يوم أحد ، قتل فيه عمّه حمزة بن عبد المطّلب أسد اللّه وأسد رسوله وبعده يوم مؤتة ، قتل فيه ابن عمّه جعفر بن أبي طالب « 1 » .
( 2 )
« غزوة ذات السلاسل »
اما غزوة ذات السلاسل فملخّصها ، انّ أهل وادي يابس اجتمعوا في اثني عشر الف فارس وتعاهدوا وتواثقوا ان لا يتخلّف رجل عن رجل حتى يموتوا كلّهم على خلق واحد ويقتلوا محمدا صلّى اللّه عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السّلام .
( 3 ) فنزل جبرئيل على محمد صلّى اللّه عليه وآله فأخبره بقصّتهم وأمره أن يبعث أبا بكر إليهم في أربعة آلاف فارس من المهاجرين والأنصار .
فأرسله وأمره إذا رآهم أن يعرض عليهم الاسلام فان تابعوا والّا قاتلهم فيقتل مقاتليهم ويسبي ذراريهم ويستبيح أموالهم ، فسار أبو بكر ومن معه من المهاجرين والأنصار سيرا رفيقا حتى انتهوا إلى أهل وادي يابس ، فخرج منهم مائتا رجل مدججين بالسلاح وأتوا أبا بكر وقالوا له : أما واللّات والعزى لولا رحم ماسّة وقرابة قريبة ، لقتلناك وجميع أصحابك قتلة تكون حديثا لمن يكون بعدكم فارجع أنت ومن معك وارتجوا العافية ، فانّا انما نريد صاحبكم بعينه وأخاه علي بن أبي طالب .
( 4 ) فرجع أبو بكر مع الجيش ولما أتى إلى رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه وآله : يا أبا بكر خالفت أمري ولم تفعل ما أمرتك به وكنت لي واللّه عاصيا فيما أمرتك ، ثم بعث عمر ومعه المهاجرين والأنصار فكانت قصته كقصة صاحبه « 2 » ، ثم دعا صلّى اللّه عليه وآله عليا وأوصاه بما أوصى به أبا بكر وعمر وأخبره أنّ اللّه سيفتح عليه وعلى أصحابه ، فخرج عليّ عليه السّلام ومن معه من المهاجرين والأنصار ، فسار
هامش
. . . ص 272
( 1 ) البحار ، ج 22 ، ص 274
( 2 ) وفي رواية انّه بعث عمرو بن العاص بعدهما فرجع خائبا كما رجعا ( منه رحمه اللّه )