تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
تقول فيك طوائف ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم مقالا لا تمرّ بملإ منهم الا أخذوا التراب من تحت قدميك . . . » « 1 » . ( 1 ) يقول المؤلف : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، لمّا ظفر بالاعداء قتل أكثر رجالهم وسبى نسائهم وذراريهم وأسر باقي رجالهم وأوثقهم بالسلاسل فسمّيت هذه الغزوة بذات السلاسل وموضع القتال يبعد عن المدينة بخمسة منازل . ( 2 )

« فتح مكّة »

لمّا صالح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قريشا عام الحديبيّة كان من شروطهم أن لا يتعرض أحد الفريقين إلى جار الآخر وحليفه من القبائل فدخلت خزاعة في حلف النبي صلّى اللّه عليه وآله وعهده ، ودخلت كنانة وبني بكر في حلف قريش وكان بين القبيلتين شر قديم . ( 3 ) وفي أحد الأيام هجا شخص من بني بكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومنعه غلام من بني خزاعة ولكن البكري أصرّ على هجائه ، فحمل الخزاعي عليه وضربه ضربا شديدا فصارت بني بكر صفا واحدا على بني خزاعة لنصرة صاحبهم واستصرخوا قريشا . فنبذت قريش عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وراء ظهورها وأعانت بني بكرا بالكراع والسلاح ، وأغاروا على بني خزاعة ليلا وقتلوا منهم عشرين رجلا . فلمّا بلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نصرت ان لم أنصر بني كعب . ( 4 ) ثم أرسل الرسل إلى القبائل ومعهم كتاب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، انّه من آمن باللّه فليحضر إلى المدينة شاكي السلاح أوّل شهر رمضان ، وأمر كل من في المدينة بالاستعداد وجعل العيون في الطرق والشوارع كي لا يصل الخبر إلى مكة . فكتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى قريش يخبرهم بعزم النبي صلّى اللّه عليه وآله وأعطاه إلى امرأة اسمها سارة كي توصله إلى قريش فوضعته في ذؤابتها وذهبت إلى مكة .
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 61