تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وأموالهم بين المهاجرين والأنصار ، فكان كما قال فقتل رجالهم وسبيت نساؤهم وقسمت أموالهم بين المسلمين ، قال تعالى :
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ، وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً
« 1 » . ( 1 ) وفي رواية انّ سعد بن معاذ اصابه سهم في وريده يوم الخندق ، فتفجر الدم منه فدعا ربه ان لا يميته حتى تقر عينه من بني قريظة ويرى خذلانهم ، فاستجاب اللّه دعاءه فلمّا انقضى شأن بني قريظة انفجر جرحه واستشهد رحمة اللّه عليه . ( 2 )

« غزوة دومة الجندل »

ثم كانت في هذه السنة غزوة دومة الجندل وذلك انّه اجتمع في دومة الجندل جمع كثير وكانوا يظلمون من مرّ بهم ويقطعون الطريق ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إليهم في اليوم الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول في الف رجل ، فلمّا سمعوا قدومه هربوا من هناك وتركوا أموالهم ومواشيهم على حالها فأخذها المسلمون ورجعوا إلى المدينة من دون ان يلقوا كيدا فدخلوها في العشرين من ربيع الثاني . والدومة ( بضم الدال ) من أقواه الشام قرب طي ، تبعد عنها بخمسة منازل وبينهما وبين المدينة خمس عشرة أو ست عشرة ليلة وقيل لها دومة الجندل لبنائها بالأحجار والجندل هو الحجر . ( 3 )

« حوادث السنة السادسة للهجرة »

قيل إن الحج فرض في هذه السنة ونزلت هذه الآية الكريمة :
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآيات 25 و 26