تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ينبع ، وهو الذي تعتقد الكيسانيّة بوجود محمد بن الحنفية فيه حيا حتى يحين وقت ظهوره . ( 1 ) ثم وقعت بعدها غزوة ذي العشيرة ، والعشيرة ( بضم العين وفتح الشين ) موضع لقبيلة بني مدلج ( بضم الميم ) بين مكة والمدينة ، وذلك ان النبي صلّى اللّه عليه وآله سمع بخروج أبي سفيان للتجارة إلى الشام ، فلحقه صلّى اللّه عليه وآله إلى ارض ذي العشيرة فلم يدركه ، فجاء إليه وفد من كبراء بني مدلج وانتهى الامر إلى المصالحة والمهادنة . ( 2 ) وفي شهر جمادى الآخرة من هذه السنة وقعت غزوة بدر الأولى ، وذلك لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سمع انّ كرز بن جابر الفهريّ خرج من مكّة مع رجال من قريش وأغاروا على ضواحي المدينة ، ونهبوا إبلا كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبعض المواشي والدواب لآخرين وساقوها إلى مكة . فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في طلبه حتى بلغ واديا يقال له سفوان ( بفتح الأول والثاني ) من ناحية بدر ، وكان حامل اللواء عليّ عليه السّلام ، فمكث صلّى اللّه عليه وآله هناك قرب بئر ثلاثة أيّام وبحث عن المشركين فلم يجدهم ، فرجع إلى المدينة . ( 3 )

« غزوة بدر الكبرى »

ووقعت أيضا في هذه السنة ، غزوة بدر الكبرى وملخصها : انّه خرج مشركوا قريش كعتبة ، وشيبة ، والوليد بن عتبة ، وأبي جهل ، وأبي البختري ، ونوفل بن خويلد ، وجمع كثير من صناديد مكة ورجال الحرب فيها حيث بلغ عددهم تسعمائة وخمسين نفرا لقتال النبي صلّى اللّه عليه وآله فخرجوا من مكة حاملين أدوات الطرب ، ومصطحبين النساء المغنيّات ، للهو واللعب ومعهم مائة فرس وسبعمائة بعير ، وكان على كل واحد من أكابر قريش اطعام الجيش في كل يوم بأن ينحر لهم عشرا من الإبل . وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع ثلاثمائة وثلاثة عشر من أصحابه من المدينة إلى أن وصلوا إلى أرض بدر - وهي اسم بئر رمى المسلمون فيها قتلى المشركين - فلما وصل النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى هناك أشار إلى الأرض قائلا : هنا مصرع فلان ، وهناك مصرع فلان فعدد مصرع كل القتلى من