بر حضرت حسين عليه السّلام مأمور به است ، و هرگاه سيرت اهل مدينهء طيّبه بر آن قرار گرفت كه در هر مصيبتى اوّل بر حضرت حمزه ندبه و گريه كنند به جهت مواسات با حضرت رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اداء حقّ كلمهء آن جناب كه فرمود : لكنّ حمزة لا بواكى له با آن كه سالهاى زياد از شهادت حمزه گذشته و احدى هم انكار بر أهل مدينه بر اين عادت و سيرت نكرده ، اولى آن است كه مخالفين به علاوه آن كه شيعيان را در عزادارى و سوگوارى بر حضرت سيّد الشّهداء عليه السّلام ملامت نكنند ، ايشان نيز اقامهء ماتم نموده و در حزن بر اهل بيت عليهم السّلام با ايشان مواسات و شركت كنند .
فيا للّه لقلب لا يتصدّع لتذكار تلك الأمور ، و يا عجبا من غفلة أهل الدّهور ، و ما عذر أهل الاسلام و الايمان فى اضاعة أقسام الأحزان ؟ أ لم يعلموا انّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم موتور وجيع و حبيبه مقهور صريع ؟ و قد أصبح لحمه عليه السّلام مجرّدا على الرّمال ، و دمه الشّريف مسفوكا بسيوف أهل الضّلال ، فيا ليت لفاطمة و أبيها عينا تنظر الى بناتها بنيها و هم ما بين مسلوب و جريح و مسجون و ذبيح .
و امّا ما جاء فى الصّحيحين من انّ الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه ، و فى رواية ببكاء الحىّ ، و فى رواية يعذّب فى قبره بما يناح عليه ، فانّه خطا من الرّاوي به حكم العقل و النّقل .
فعن الفاضل النّووىّ « 1 » قال : هذه الرّوايات كلّها من رواية عمر بن الخطّاب و ابنه عبد اللّه ، قال : و انكر عائشة عليهما و نسبتهما الى النسيان و الاشتباه ، و احتجّت بقوله تعالى :
وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
« 2 » انتهى .
قال صاحب المجالس الفاخرة :
و انكر هذه الرّوايات ايضا عبد اللّه بن عبّاس ، و احتجّ على خطأ راويها ، و التّفصيل فى الصّحيحين و شروحهما . و ما زالت عائشة و عمر فى هذه المسألة على طرفى
هامش
( 1 ) النّووىّ هو محيى الدين ابو زكريّا يحيى بن شرف الشّافعى الفقيه اللغوى ، صاحب الكتب الكثيرة ، المتوفّى سنة 676 ، نسب الى نوا بليدة قرب دمشق قال فى المراصد و هى منزل ايّوب و بها قبر سام بن نوح عليه السّلام . مؤلّف رحمه اللّه .
( 2 ) سورهء انعام ، آيهء 164 .