تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
639 - « 4 » - كمال الدين : حدّثنا أبي - رضي اللّه عنه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا هارون بن مسلم ، عن سعدان ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أنّه قال في خطبة له على منبر الكوفة : اللّهم لا بدّ لأرضك من حجّة لك على خلقك ، يهديهم إلى دينك ، ويعلّمهم علمك ، لئلا تبطل حجّتك ، ولا يضلّ أتباع أوليائك بعد إذ هديتهم به ، إمّا ظاهر ليس بالمطاع ، أو
هامش
الرابع : أنّ الشمس قد تكون غيبتها في السحاب أصلح للعباد من ظهورها لهم بغير حجاب ، فكذلك غيبته عليه السلام أصلح لهم في تلك الأزمان ، فلذا غاب عنهم . الخامس : أن الناظر إلى الشمس لا يمكنه النظر إليها بارزة عن السحاب ، وربّما عمي بالنظر إليها لضعف الباصرة عن الإحاطة بها ، فكذلك شمس ذاته المقدّسة ربّما يكون ظهوره أضرّ لبصائرهم ، ويكون سببا لعماهم عن الحقّ ، ويحتمل بصائرهم الإيمان به في غيبته كما ينظر الإنسان إلى الشمس من تحت السحاب ولا يتضرّر بذلك . السادس : أنّ الشمس قد تخرج من السحاب وينظر إليها واحد دون واحد ، كذلك يمكن أن يظهر عليه السلام في أيّام غيبته لبعض الخلق دون بعض . السابع : أنّهم كالشمس في عموم النفع ، وإنّما لا ينتفع بهم من كان أعمى كما فسّر به في الأخبار قوله تعالى :مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا. الثامن : أنّ الشمس كما أنّ شعاعها تدخل البيوت بقدر ما فيها من الروازن والشبابيك وبقدر ما يرتفع عنها من الموانع عنها ، فكذلك الخلق إنّما ينتفعون بأنوار هدايتهم بقدر ما يرفعون من الموانع عن حواسّهم ومشاعرهم الّتي هي روازن قلوبهم من الشهوات النفسانيّة والعلائق الجسمانيّة ، وبقدر ما يدفعون عن قلوبهم من الغواشي الكثيفة الهيولانيّة ، إلى أن ينتهي الأمر إلى حيث يكون بمنزلة من هو تحت السماء يحيط به شعاع الشمس من جميع جوانبه بغير حجاب . فقد فتحت لك من هذه الجنّة الروحانيّة ثمانية أبواب ، ولقد فتح اللّه علي بفضله ثمانية أخرى تضيق العبارة عن ذكرها ، عسى اللّه أن يفتح علينا وعليك في معرفتهم ألف باب ، يفتح من كلّ باب ألف باب ، انتهى كلامه قدّس اللّه سرّه . ( 4 ) - كمال الدين : ج 1 ص 302 ب 27 ح 11 ؛ إثبات الوصيّة ص 251 ؛ إثبات الهداة : ج 6 ص 363 ح 112 ب 32 ف 2 .