تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب والمثالب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
قال : وأنا واللّه أحبك . قالت : وأحب أن أضع فمي على فمك . قال : وأنا أحب ذلك . قالت : وأحب أن ألصق بطني ببطنك . قال : وأنا أحب ذلك . قالت : فما يمنعك ، فو اللّه إن الموضع لخال ؟ قال : إني سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
« 1 » وأنا أكره أن تكون خلّة ما بيني وبينك [ تؤول بنا ] عداوة ، ثم قام فانصرف ، وعاد إلى ما كان عليه من النسك « 2 » . ومن قوله فيها أيضا :
إن التي طرقتك بين ركائب * تمشي بمزهرها وأنت حرام
لتصيد قلبك أو جزاء مودة * إن الرفيق له عليك ذمام
باتت تعللنا وتحسب أننا * في ذاك أيقاظا ونحن نيام
حتى إذا سطح الصباح لناظر * فإذا وذلك بيننا أحلام
قد كنت أعذل في الصبابة أهلها * فأعجب لما تأتي به الأيام
فاليوم أعذرهم وأعلم إنما * سبل الضلالة والهدى أقسام « 3 » .
وقال فيها أيضا :
ألم ترها لا يبعد اللّه دارها * إذا رجعت في صوتها كيف تصنع
تمد نظام القول ثم ترده * إلى صلصل من صوتها يترجع .
هامش
( 1 ) - سورة الزخرف : 67 . ( 2 ) - تاريخ دمشق : 69 / 335 ، كتاب التوابين لابن قدامة المقدسي : 230 ح 89 . ( 3 ) - الأغاني : 8 / 336 ، تاريخ دمشق : 69 / 233 .
المناقب والمثالب — صفحة 358 | القاضي النعمان المغربي