وقال فيها أيضا :
ألا قل لهذا القلب هل أنت مبصر * وهل أنت عن سلامة اليوم مقصر
ألا ليت إني حيث طارت بها النوى * جليس لسلمى كل ما عج مزهر .
وقال فيها أيضا :
سلام ويحك هل تحبين من مبتل * أو ترجعين على المحزون ما فاتا .
وقال فيها أيضا :
سلام هل لي منكم ناصر * أم هل لقلبي عنكم زاجر
قد سمع الناس بوجدي بكم * فمنهم اللائم والعاذر .
في أشعار له كثيرة قد شهر بها .
وأما حبابة ، فكانت لرجل من أهل المدينة يقال له ابن سيناء « 1 » ، فبلغ خبرها يزيد قبل أن يلي ، فأعطاه فيها خمسة آلاف دينار وبلغ ذلك أخاه سليمان فأنكره عليه ، فاستقال مولاها فأقاله ، وكان اسمها يومئذ : عالية ، فاشتراها رجل من أهل مصر فسار بها ، فلمّا ولي يزيد اشترى سلامة القيس من مولاها سهيل بن عبد الرحمن ، وسأل عن عالية ، فأخبر بخبرها فتأسّف عليها .
فأرسلت سعدة امرأة يزيد - وكانت من آل عثمان بن عفان - مولاها فاشتراها من مصر بأربعة آلاف دينار وقدم بها عليها .
فهيأتها وأجلستها في بيت ، وقالت له : هل بقي إليك شيء من الدنيا لم تنله ؟
قال : نعم .
قالت : وما هو ؟
قال : العالية .
قالت : فتعرفها إذا رأيتها ؟
هامش
( 1 ) - في الطبري والبداية والنهاية : عثمان بن سهل بن حنيف .