الملعونة في القرآن ، وكان على ذلك من سوء حاله بالنذالة موصوفا ، وبالقذارة معروفا ، كان يلقّب : ( رشح الحجر ) لبخله « 1 » ، ويكنى أبا ذباب لبخره ، وكان شديد البخر « 2 » .
وقيل : إنه ربّما مرّت الذبابة بفيه فتسقط لشدة رائحته .
وهو الذي قتل مصعب بن الزبير واستعمل الحجاج بن يوسف وبعثه إلى عبد اللّه ابن الزبير فقاتله بمكة ، فلمّا غلب عليه لجأ ابن الزبير إلى البيت فنصب الحجاج عليه من المنجنيق .
قال الليث بن المظفر في كتاب العين : حدثني شيخ من بني شيبة في مسجد مكة قال : إني لأذكر حدين نصب الحجاج المنجنيق على جبل أبي قبيس وابن الزبير قد تحصّن في البيت ، فجعل يرميه بالحجارة والنيران ، فاشتعلت النار في أستار الكعبة حتى أسرعت فيها ، فجاءت سحابة من نحو جدّة مرتفعة كأنها ملأة ، يسمع منها الرعد ويرى فيها البرق ، حتى استوت فوق البيت فمطرت ، فما جاوز مطرها البيت ومواضع الطواف ، فأطفأت النيران وسال الميزاب في الحجر ، ثم عدلت إلى جبل
هامش
( 1 ) - قال الشيرواني وغيره : كان عبد الملك أول من غدر بالاسلام ، وأول من نهى عن الكلام بحضرة الخلفاء وكان الناس قبله يراجعونهم ، وأول بخل ، وأول من نهى عن الامر بالمعروف ، فإنه قال في خطبة بعد قتل ابن الزبير : ولا يأمرني أحد بتقوى اللّه بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه .
انظر : مناقب أهل البيت للشيرواني : 475 ، الكامل في التاريخ : 2 / 140 .
( 2 ) - تاريخ دمشق : 37 / 153 ، وقال ابن عساكر : كان عبد الملك فاسد الفم ، فعض تفاحة فألقاها إلى امرأة من نسائه فأخذت سكينا فاجتلفت ما عاب منها ، فقال لها : ما تصنعين ؟ قالت : أمطت الأذى عنها ، فطلقها .
والبخر : النتن يكون في الفم وغيره . لسان العرب : 4 / 47 .