طلحة بن كردان أخبرهم ، [ قال ] : حدّثنا أبو بكر [ أحمد بن محمد بن الفضل الخزّاز ،
هامش
وذكر ابن أبي الحديد في ترجمة عمر بن عبد العزيز في شرحه على نهج البلاغة 15 / 256 : وكان عمّال أهله على البلاد عمّاله وأصحابه ، والذي حسن أمره ، وشبّه على الأغنياء حاله ، أنّه قام بعقب قوم قد بدّلوا عامّة شرائع الدين وسنن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وكان الناس قبله من الظلم والجور والتهاون بالإسلام في أمر صغّر في جنبه عاينوا منه وألفوه عليه ، فجعلوه بما نقص من تلك الأمور الفظيعة في عداد الأئمّة الراشدين ، وحسبك من ذلك أنّهم كانوا يلعنون عليّا عليه السلام على منابرهم ، فلمّا نهى عمر عن ذلك عدّ محسنا ، ويشهد لذلك قول كثير فيه :وليت فلم تشتم عليّا ولم تخف * بريئا ولم تتبع مقالة مجرموهذا الشعر يدلّ على أن شتم علي عليه السلام قد كان لهم عادة حتّى مدح من كفّ عنه ، ولمّا ولي خالد بن عبد اللّه القسري مكة - وكان إذا خطب بها لعن عليّا والحسن والحسين عليهم السلام - قال عبيد اللّه بن كثير السهمي :لعن اللّه من يسبّ عليّا * وحسينا من سوقة وإمامأيسبّ المطهّرون جدودا * والكرام الآباء والأعماميأمن الطير والحمام ولا يأ * من آل الرسول عند المقامطبت بيتا وطاب أهلك أهلا * أهل بيت النبيّ والإسلامرحمة اللّه والسلام عليهم * كلّما قام قائم بسلاموفي البيان والتبيين للجاحظ 3 / 360 : وقال عبد اللّه بن كثير [ بن المطلب ] السهمي - وكان يتشيّع لولادة كانت نالته - وسمع عمّال خالد بن عبد اللّه القسري يلعنون عليّا والحسين على المنابر :لعن اللّه من يسبّ عليّا * وحسينا من سوقة وإمامأيسبّ المطيّبون جدودا * والكرام الأخوال والأعماميأمن الظبي والحمام ولا يأ * من آل الرسول عند المقامطبت بيتا وطاب أهلك أهلا * أهل بيت النبيّ والإسلامرحمة اللّه والسلام عليهم * كلّما قام قائم بسلاموقال حين عابوه بذلك الرأي :إنّ امرأ أمست معايبه * حبّ النبيّ لغير ذي ذنبوبني أبي حسن ووالدهم * من طاب في الأرحام والصلبأيعدّ ذنبا أن أحبّهم * بل حبّهم كفّارة الذنبأقول : ومراده من قوله : « لولادة كانت نالته » هو ما سيأتي عن المرزباني : أنّ أمّ جدّه هي أروى بنت عبد المطّلب ، وقد اختلفا في اسم الشاعر بين عبد اللّه وأخيه كثيّر بن كثير .
وقال الجاحظ أيضا في عنوان : أمن حمام مكة وغزلانها من كتاب الحيوان 3 / 194 : وقال كثيّر - أو غيره من بني سهم - في أمن الحمام :لعن اللّه من يسبّ عليّا * وحسينا من سوقة وإمامأيسبّ المطيّبون جدودا * والكرام الأخوال والأعمام