عبد الرحمن ليتكلّم في من تكلّم بمكة وأصعد منبرا فتعلّق بأستار الكعبة وقال :
طبت بيتا وطاب أهلك أهلا * أهل بيت النبيّ والإسلام
تأمن الطير والحمام ولا يأ * من أهل النبيّ عند المقام
لعن اللّه من يسبّ عليّا * وبنيه من سوقة أو إمام
أيسبّ المطهّرون أبا وجدّ * ا والكرام الأخوال والأعمام
رحمة اللّه والسلام عليهم * كلّما قام قائم بسلام
قال : فأثخنوه ضربا بالأيدي والنعال ، فأنشأ يقول :
إنّ امرأ كانت مساويه * حبّ النبيّ لغير ذي عتب
وبني أبي حسن ووالدهم * من طاب في الأرحام والصلب
أيرون ذنبا أن أحبّهم * بل حبّهم كفّارة الذنب
من كان ذا ذنب فلست به * في الحبل نيط بحبّهم قلبي
[ مديح ذي الشهادتين لعليّ عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ]
[ 444 ] [ أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي ، أخبرنا علي بن طلحة ، حدّثنا أحمد بن
هامش
[ 444 ] وفي كنز العمّال 15 / 83 ح 40198 : أنّ رجلا من أهل الشام وجد مع امرأته رجلا فقتله وأنّ معاوية أشكل عليه القضاء فيه ، فكتب إلى أبي موسى الأشعري أن يسأل له عليا ، فسأله فقال : ما هذا ببلادنا ، لتخبرنّي ، فقال : إنّه كتب إليّ معاوية أن أسألك عنه فقال : أنا أبو الحسن القرم يدفع برمّته إلّا أن يأتي بأربعة شهداء .
رواه الشافعي وعبد الرزاق وسعيد بن منصور والبيهقي . وانظر أيضا 15 / 143 ح 40438 في قضيّة أخرى عن الدارقطني .
وروى مالك في الموطأ 2 / 737 : أنّ رجلا من أهل الشام وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلهما معا ، فأشكل على معاوية القضاء فيه ، فكتب إلى أبي موسى الأشعري يسأل له عليّ بن أبي طالب عن ذلك ، ثم ذكر نحو ما تقدّم .
أقول : الرمّة الحبل الذي يقاد به القاتل حتّى يسلّم إلى أولياء المقتول . وأمثال هذا الحديث كثير ، وله شواهد لا تحصى .
قال ابن الأثير في النهاية 4 / 49 : قرم : وفي حديث علي : أنا أبو حسن القرم ، أي المقدّم في الرأي ، والقرم : فحل الإبل ، أي : أنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل ، قال الخطّابي : وأكثر الروايات « القوم » بالواو ، ولا معنى له ، وإنّما هو بالراء ، أي المقدّم في المعرفة وتجارب الأمور .