روضة خضراء ذات ماء ، وإذا في الروضة غدران وفي الغدران حيتان ، فقلنا : واللّه إنّها لدلالة الإمامة فأرنا غيرها يا أمير المؤمنين وإلّا قد رأيتنا بعض ما أردنا .
فقال صلوات اللّه عليه : حسبي اللّه ونعم الوكيل ، ثمّ أشار بيده العليا نحو الجبّانة وإذا قصور كثيرة مكلّلة بالدرّ والياقوت والجواهر ، وأبوابها من الزبرجد الأخضر ، وإذا في القصور حور وغلمان وأنهار وأشجار وطيور ونبات كثيرة ، وبقينا متحيّرين متعجّبين ، وإذا وصائف وجواري وولدان وغلمان كاللؤلؤ المكنون .
قالوا : يا أمير المؤمنين ، قد اشتدّ شوقنا إليك وإلى شيعتك وأوليائك ، فأومأ إليهم بالسكوت ثمّ ركض « 1 » الأرض برجله صلّى اللّه عليه فانفلقت الأرض عن منبر من ياقوت أحمر ، فارتقى إليه فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : غمّضوا أعينكم ، ففعلنا « 2 » ، فسمعنا حفيف أجنحة الملائكة بالتسبيح والتهليل « 3 » والتقديس والتعظيم ، ثمّ قاموا بين يديه وقالوا : اومر بأمرك يا أمير المؤمنين وخليفة ربّ العالمين .
فقال صلّى اللّه عليه : يا ملائكة ربّي ، آتوني الساعة بإبليس الأبالسة وفرعون الفراعنة .
قال : فو اللّه ما كان بأسرع من طرفة عين حتّى أحضروه بين يديه ، فقال لنا : ارفعوا أعينكم ، فرفعنا أعيننا ونحن لا نستطيع [ أن ] ننظر إليه من شعاع نور الملائكة ، فقلنا : يا أمير المؤمنين ، اللّه اللّه في أبصارنا فما نرى شيئا البتّة ، وسمعنا صلصلة
هامش
( 1 ) في نسخة بدل بهامش نسخة « أ » : ( ركز ) .
( 2 ) في بحار الأنوار : ( فغمضنا ) .
( 3 ) في بحار الأنوار زيادة : ( والتحميد والتعظيم ) .