السلاسل واصطكاك الأغلال ، وهبت ريح عظيمة رسيسة « 1 » ، فقالت الملائكة : يا خليفة اللّه ، زد الملعون لعنة وضاعف عليه العذاب . فقلنا : يا أمير المؤمنين ، اللّه اللّه في أبصارنا ومسامعنا ، فو اللّه ما نقدر على احتمال هذا السرّ والقدر .
قال : فلمّا جرّ الملعون « 2 » من بين يديه ، قام وقال : وا ويلاه من ظلم آل محمّد ، وا ويلاه من اجترائي عليهم ، ثمّ قال : يا سيّدي ومولاي ، ارحمني لأنّي لا أحتمل هذا العقاب .
فقال صلوات اللّه عليه : لا رحمك اللّه ولا غفر لك أيّها الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم .
ثمّ التفت إلينا وقال صلّى اللّه عليه : أنتم تعرفون هذا باسمه وجسمه ؟
قلنا : نعم يا أمير المؤمنين .
قال : سلوه من أنت « 3 » حتّى يخبركم باسمه ونسبه « 4 » .
فقالوا له : من أنت « 5 » ؟ قال : أنا إبليس الأبالسة وفرعون هذه الأمّة ، أنا الذي جحدت بولاية « 6 » سيّدي ومولاي أمير المؤمنين وخليفة ربّ العالمين وكفرت بآياته ومعجزاته .
ثمّ قال أمير المؤمنين : يا قوم ، غمّضوا أعينكم ، فغمّضنا « 7 » ، فتكلّم بكلام خفيّ فإذا نحن في الموضع الذي كنّا فيه لا قصور ولا غدران ولا ماء ولا أشجار .
هامش
( 1 ) قوله : ( رسيسة ) لم يرد في بحار الأنوار .
( 2 ) في « ث » « م » : ( خرّ ) بدل من : ( قال : فلمّا جرّ الملعون ) وفي بحار الأنوار : ( جرّوه ) .
( 3 ) لم ترد ( من أنت ) في بحار الأنوار .
( 4 ) قوله : ( ونسبه ) لم يرد في « أ » والبحار .
( 5 ) في بحار الأنوار : ( من هو ) .
( 6 ) لم ترد ( بولاية ) في بحار الأنوار .
( 7 ) في بحار الأنوار زيادة : ( أعيننا ) .