المنكوس ؟ قلت : بلى ، فمسح يده على وجهي ثمّ قال : انظر إليهم .
قال : فنظرت وإذا جماعة على باب عامل المدينة من قبل بني أميّة قردة وخنازير وكلاب وذئاب ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ، هذا واللّه أمر عظيم منكر ، اللّه اللّه ردّني إلى ما كنت وإلّا زال عقلي .
قال : فمسح يده على وجهي فرأيتهم ناسا كما كان قد رأيتهم .
فقال الإمام صلّى اللّه عليه : عن قريب يصير حالهم كما رأيت ، ولو كشف الغطاء لم تؤاكلوهم ولم تشاربوهم ولم تجالسوهم ولم تخالطوهم ، هذا فضلكم عليهم .
[ حديث الوزغ ]
[ 20 ] روى أبو بصير ، قال : كنت عند الإمام محمّد الباقر عليه السّلام ذات يوم وقد سامّ أبرص على الحائط ينعق ، فقال صلّى اللّه عليه : هل فيكم أحد يدري ما يقول هذا المسخ ؟ قلنا : يا مولاي ، لا ندري ، فقال الإمام عليه السّلام : واللّه إنّي أدري ، وهو يقول :
واللّه إن شتمتم معاوية لأشتمنّ عليّا .
قلنا : يا ابن رسول اللّه ، لو أمرت بقتله ، فقال لغلامه : اقتل يا غلام هذا الوزغ فإنّه مسخ وهو عدوّ مولانا أمير المؤمنين .
قلت : جعلت فداك ، يا ابن رسول اللّه ، أهذا الوزغ ؟ ! لم يبغض أمير المؤمنين ؟
قال : تدري يا أبا بصير ما كان هذا الوزغ قبل أن يمسخ في هذه الصورة « 1 » ؟
قلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم .
قال : كان رجلا من بني أميّة لعنه اللّه وكان جبّارا عصيّا ذا سلطان شديد وحشم
هامش
( 1 ) قوله : ( في هذه الصورة ) لم يرد في « م » .