تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
العرب وغيرهم وما منكم من أحد إلّا وفي قبيلته وقراباته مقتول على يده فبادروه بالسيوف ، فأجابوا كلّهم : إنّ ذلك صواب « 1 » ، ثمّ ضرب كلّ رجل منهم يده إلى قائم سيفه فلمّا اجتذبوا بأيديهم قوائم السيوف ليس فيها قائم مركب على نصل وأنا أنظر إليهم وقوائم السيوف بأيديهم . وأقبل بعضهم على بعض ، يقول كلّ رجل منهم لرجل : ما حال سيفك ؟ ! ما بيديك منه إلّا قائمه ؟ ! فيومئ كلّ رجل منهم إلى جفن السيف فيكبّه ويضرب به الأرض حتّى يكسره ؛ كلّ ذلك طمعا أن يخرج السيف من الجفن فيهلك الجفن ولم ير أحد منهم شيئا حتّى ذهبت جفون السيوف ولم يبق في أيديهم إلّا قوائمها . وفرغ أمير المؤمنين من خطبته ونزل عن منبره ودخل المحراب وصلّى صلاة الجمعة بالسكينة والوقار ، فلمّا فرغ صلوات اللّه عليه من صلاته قام وتخطّى رقابهم إلى أن خرج من الجامع ولم يره أحد من الجمع ، وقد أكبّوا إلى القبلة والمنبر يطلبونه ، وأتى لا يزال يتخلّل صفوفهم ومحافلهم ، لا يمرّ بقوم إلّا أفرجوا له حتّى خرج من المسجد وأتى « 2 » منزله . قال قيس بن ورقاء « 3 » : فاتّبعت أثره حتّى أتيت الباب وطرقته فخرج إليّ قنبر وقال : ادخل ، ولحق بي جماعة من أصحابه منهم أبو الهيثم بن تيّهان ، وعمّار بن ياسر ، وطرمّاح بن عديّ وجماعة من أصحابه « 4 » ، فدخلنا عليه صلوات اللّه عليه
هامش
( 1 ) قوله : ( إنّ ذلك صواب ) لم يرد في « م » . ( 2 ) من قوله : ( لا يزال يتخلّل ) إلى هنا لم يرد في « م » . ( 3 ) قيس بن ورقاء المعروف ب ( سفينة ) ، ذكر ابن شهرآشوب في المناقب ، في فصل تواريخ المجتبى وأحواله عليه السّلام أنّ من جملة بوّابيه قيس بن ورقاء . انظر : مناقب آل أبي طالب 3 : 191 ، معجم رجال الحديث 9 : 172 في ذكر سفينة أبي ريحانة . ( 4 ) قوله : ( وجماعة من أصحابه ) لم يرد في « م » .
المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 63 | السيد محمد العلوي