تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فقال لهم الرضا : اقرؤوا يا قوم :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
« 1 » ، ويحكم إنّكم تدّعون أنتم شيعة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وشيعته الحسن والحسين وأبو ذرّ والمقداد وسلمان وعمّار ومحمّد بن أبي بكر رضوان اللّه عليهم ، لأنّهم لم يخالفوا شيئا من أمره ونهيه ، وأنتم في أكثر أعمالكم له مخالفون مقصّرون في الفرائض والسنن وتتهاونون في حقوق إخوانكم في اللّه وتتّقون حيث لا تجب التقيّة ، وتتركون حيث لا بدّ منها ، لو قلتم نحن موالوه ومحبّوه لم ينكر من قولكم ولكن هذه مرتبة شريفة ادّعيتموها وهلكتم بدعواكم هذه إلّا أن تدارككم رحمة من ربّكم . قالوا : يا ابن رسول اللّه ، إنّا نستغفر اللّه عزّ وجلّ ونتوب إليه من قولنا ، بل نقول كما علّمنا الإمام ، نحن محبّوكم ومحبّوا أولياءكم ومعادوا أعدائكم . فلمّا قالوا ذاك قال الإمام صلوات اللّه عليه : الآن مرحبا بكم يا إخواني وأهل ودّي ، ارتفعوا حتّى ألزقهم بنفسه ، ثمّ قال صلوات اللّه عليه : كم مرّة حجبتم « 2 » ؟ قالوا : ستّون مرّة يا ابن رسول اللّه . فقال : لا تحجبهم بعد هذا اليوم منّي فقد محوا ما كان من ذنوبهم باستغفارهم وتوبتهم واستحقّوا الكرامة والإكرام من اللّه تعالى بمحبّتهم لنا وموالاتهم لمحبّينا « 3 » ومعاداتهم لأعدائنا ، ثمّ أمر لهم بصلة وجائزة « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية 30 . ( 2 ) في « ث » « م » : ( جئتم ) . ( 3 ) قوله : ( وموالاتهم لمحبّينا ) لم يرد في « ث » « م » . ( 4 ) روي الحديث في التفسير للإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام : 312 / 159 وعنه في بحار الأنوار 65 :
المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 175 | السيد محمد العلوي