فقال له عليه السّلام : آمنت يا أعرابيّ ؟
فقال : نعم يا ابن عمّ رسول اللّه ، آمنت باللّه وأنبيائه وخلفائه عليهم السّلام « 1 » .
حديث القوم الذين زعموا أنّهم من شيعة عليّ صلوات اللّه عليه وسلامه
[ 48 ] روي عن الإمام أبي محمّد بن عليّ الأمين الزكيّ الحسن العسكريّ صلّى اللّه عليه وسلامه ، قال : لمّا جلس الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام دخل عليه الحاجب وقال : يا ابن رسول اللّه ، أتى قوم بالباب يستأذنون عليك ويقولون نحن من شيعة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه .
فقال عليه السّلام : أنا مشغول ، فأصرفهم إلى خلوّ شهرين ، فأيسوا من الوصول إليه ، فقالوا للحاجب : قل للإمام نحن قوم من شيعة أبيك أمير المؤمنين وقد شمتت بنا الأعداء في حجابك عنّا ونحن إن أصرفتنا هذه الكرّة نهرب من بلدنا خجلا وأنفقة ممّا لحقنا وعجزا عن احتمال مضض ما نالنا بشماتة أعدائنا .
فقال الإمام صلوات اللّه عليه : آذن لهم ليدخلوا .
قال : فدخلوا عليه وسلّموا عليه فلم يردّ عليهم السلام ولم يأذن لهم بالجلوس فبقوا قياما وقالوا : يا ابن رسول اللّه ، ما هذا الجفاء العظيم والاستخفاف بعد هذا الحجاب ؟
هامش
( 1 ) أورده ابن حمزة الطوسي في الثاقب في المناقب : 198 / 4 وعنه في مدينة المعاجز 5 : 359 / 134 . وجاء في الخرائج والجرائح للراوندي رحمه اللّه 1 : 296 / 3 وعنه في كشف الغمّة للإربلي 2 : 2 وبحار الأنوار 47 :
110 / 147 وإثبات الهداة 3 : 114 / 134 ومدينة المعاجز 5 : 361 / ضمن حديث 134 وأورد قطعة منه في الصراط المستقيم 2 : 185 / 3 ، وكلّهم عن عليّ بن أبي حمزة ، وفي جميعها : حججت مع الصادق عليه السّلام .