فإن ذكر أنّه جرى منه خير ، حمد اللّه تعالى ، وكبّره على توفيقه ، وإن ذكر معصية أو تقصيرا ، استغفر اللّه تعالى ، وعزم على ترك معاودته ، ومحا ذلك عن نفسه بتجديد الصلاة على محمّد وآله الطيّبين ، وعرض بيعة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام « 1 » على نفسه ، وقبوله لها ، [ وإعادة لعن أعدائه وشانئيه ودافعيه عن حقّه .
فإذا فعل ذلك ] « 2 » قال اللّه عزّ وجلّ : لست أناقشك في شيء من الذنوب مع موالاتك أوليائي ومعاداتك أعدائي « 3 » .
فصل آخر دعاء الأعرابي في الحجّ
[ 50 ] عن أحمد بن عليّ ، عن عمر الهمداني ، عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، قال : إنّه دخل مكّة في بعض حوائجه فوجد أعرابيّا متعلّقا بأستار الكعبة وهو يقول : يا صاحب البيت ، البيت بيتك والضيف ضيفك فاجعلني في هذه الليلة في مغفرتك .
قال : فقال أمير المؤمنين لأصحابه : أما تسمعون كلام الأعرابي ؟ قالوا : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أكرم من أن يردّ ضيفه .
قال : فلمّا كانت الليلة الثانية وجده وهو متعلّق بذلك الركن ويقول : يا عزيز ، أتوجّه إليك وأتوسّل إليك بمحمّد وعليّ أن تعطيني ما لم يعط أحد غيرك ، واصرف
هامش
( 1 ) في « م » : ( ولايتي ) بدل من : ( بيعة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ) .
( 2 ) أضفناه من تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام .
( 3 ) روي في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : 38 / 14 وعنه في تنبيه الخواطر 2 : 94 وتأويل الآيات 1 : 26 / 6 وبحار الأنوار 67 : 69 / 16 و 89 : 250 / ضمن حديث 48 .