تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
تربّعه ، فأدخلاني البيت فإذا بشابّ ظريف حسن الوجه ، طيّب الرائحة جالس على سرير من ذهب ، وعلى رأسه سيف معلّق بسلسلة من ذهب ، وبيده دفتر يطيل النظر فيه ، فأردت أن أقبّل الأرض بين يديه ، فقال لي الخادم : لا تقبّل الأرض فإنّه يشقّ عليه ، فوقفت أدعو له حتّى علمت أنّي أطنبت في الدعاء ، فرفع رأسه ونظر إليّ وقال : « يا أبا الحسن راشد ، أيش خبرك ؟ » . قلت : السلامة يا مولاي . قال : « يا راشد ، كنت عبدا للرئيس من همدان وكنت مصلّيا زاهدا ، وكنت تصلّي على قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله في كلّ يوم مائة مرّة فنظر إليك مولاك وإلى صلاتك وزهدك فأعتقك ابتغاء لوجه اللّه تعالى فزدت في العبادة والزهد والورع ، ودفع إليك قرية كانت مأكلة « 1 » لك ، فرأيت ذات ليلة إذ أتاك آت قال لك : لم لا تحجّ ؟ فقلت : أفعل في القابل ، فلمّا كان في القابل « 2 » كنت تنظر قوافل خراسان فخرجت معها وقضيت حجّك وعمرتك ، فلمّا انصرفت بلغت ربع الطريق نزلت من محملك متوضّيا ، فغلب عليك النوم فوضعت رأسك على ركبتيك حتّى أصبحت فاجتازت القافلة عليك فبقيت متحيّرا ، فرأيت في يمنة « 3 » أرضنا هذه ذات خضرة وقصدتها ، وقلت : في البادية خضرة أم سراب يتخايل لي ؟ ! فلمّا جئت كنت تطوف بالقصر تطلب الباب فرأيت الخادمين قالا لك : ضالّا ؟ قلت : أجل ، فأدخلاك القصر وأضافاك ثلاثة أيّام ، ثمّ قالا لك : أتحبّ أن ترى صاحب القصر « 4 » ؟ قلت : إي
هامش
( 1 ) في « أ » : ( مؤهلة ) . ( 2 ) قوله : ( فلمّا كان في القابل ) لم يرد في « ث » « م » . ( 3 ) في « ث » « م » : ( يمينك ) . ( 4 ) من قوله : ( قلت : أجل ، فأدخلاك ) إلى هنا ساقط من « ث » « م » .