حكاية راشد رضى اللّه عنه
[ 44 ] قال محمّد بن عليّ بن شاذان : حدّثني الشيخ الأديب أبو الحسن أحمد بن الحسين بن زكريّا من فارس ، قال : أخرجني الأستاذ الرئيس إلى همدان فأنزلني دارا لم أر هناك أحسن منها مسمّاة بدار الإمارة ، وكان أهل همدان وأجلّاءهم وأصحاب آدابهم وعلماءهم يختلفون إليّ بكرة وعشيّا يقرءون علومهم وآدابهم ، فلم أزل كذلك إلى يوم من الأيّام إذ دخل عليّ شابّان ظريفان جميلان ، لم أر أحسن منهما ، ظننتهما طالبين ، فقام جميع أهل مجلسي استقبالا لهما وأجلسهما مجلس السلطان ، ولم يزالا واقفين حتّى خرجا ، ثمّ بعد ذلك كنت جالسا في مجلسي وعندي من رؤساء همدان وأجلّاءها عصبة بين كلّ واحد عبدان ومملوكان واقفان إذ دخل الشابّان من الباب ، فقام أهل مجلسي ورحّبوا بهما وأجلسوهما في صدر مجلس السلطان وجلسوا بين أيديهما ، وكانا يحدّثانا مليّين حتّى إذا خرجا قلت لهم : أطال اللّه بقاءكم ، الشابّان علويّان أم طالبيّان « 1 » ؟ فقالوا : لا ذاك ولا ذاك « 2 » ، قلت : فمن الموالي ؟
قالوا : نعم ، إنّهما أولاد رجل يقال له راشد ، وكان راشد عبدا لفلان الرئيس من
هامش
الحسن القطّان ومحمّد بن أحمد السناني ، وعلي بن موسى الدقّاق ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب ، وعليّ بن عبد اللّه الورّاق رضي اللّه عنهم ، عن أبي العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ، عن بكر بن عبد اللّه بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن سليمان بن حكيم ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام . . .
( 1 ) قوله : ( أم طالبيّان ) لم يرد في « ث » « م » .
( 2 ) قوله : ( ذاك ولا ذاك ) لم يرد في « ث » « م » .