ظاهر عليه أنّ هذا الخبر كذب صراح وافتراء بيّن « 1 » .
ومن العجائب تناقض ابن تيمية تجاه ابن جرير الطبري وتفسيره ، فإنّه لمّا لم يخرّج ابن جرير حديث نزول آية الولاية في أمير المؤمنين عليه السّلام جعل ابن تيمية يمدحه ويمدح تفسيره ، وينصّ على خلوّه من الموضوعات « 2 » ، حتّى إذا رأى أنّه روى عند تفسير آية الإنذار نصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على أمير المؤمنين عليه السّلام بالإمامة والخلافة والولاية من بعده جعل يذمّ تفسير ابن جرير ومؤلّفه بشدّة « 3 » .
وكم كان الحاكم النيسابوري متفضّلا عليهم في الاستدراك على الصحيحين مع إقرارهم بفضله وعلمه ، إلّا أنّه لروايته بعض مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام تكلّم فيه بعض أكابرهم .
قال الذهبي في ميزان الاعتدال : قال ابن طاهر : سألت أبا إسماعيل عبد اللّه الأنصاري عن الحاكم أبي عبد اللّه ، فقال : إمام في الحديث رافضيّ خبيث « 4 » ! !
بل إنّ عداءهم لأمير المؤمنين عليه السّلام وعدم تحمّلهم لسماع منقبة من مناقبه الشريفة أدّى بهم إلى أن يحكموا بنجاسة الموضع الذي ذكر فيه كرامة من كراماته عليه السّلام .
قال السلفي : سألت الحافظ خميسا الجوزي عن ابن السقّاء ، فقال : هو من مرتبة مصر ولم يكن سقّاء ، بل لقب له من وجوه الواسطيّين وذوي الثروة والحفظ ، رحل به أبوه فأسمعه من أبي خليفة وأبي يعلى وابن زيدان البجلي والمفضّل بن الجندي وبارك اللّه في سنّه وعلمه ، واتّفق أنّه أملى حديث الطير فلم تحمله نفوسهم ، فوثبوا
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 3 : 79 .
( 2 ) انظر منهاج السنّة 4 : 5 .
( 3 ) انظر منهاج السنّة 4 : 128 .
( 4 ) ميزان الاعتدال 3 : 608 الرقم 7804 .