به فأقاموه وغسلوا موضعه ، فمضى ولزم بيته ولم يحدّث أحدا من الواسطيّين ، فلهذا قلّ حديثه عندهم ، وتوفّي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، حدّثني به شيخنا أبو الحسن المغازلي « 1 » .
ورغم هذا العداء المتواصل ، والحقد المتأصّل ، كانت الأقلام الحرّة تدوّن فضائل عليّ عليه السّلام وأهل بيته وترويها وتجمعها وتحافظ عليها ، وكانت مجموعة كبيرة من تلك الأحاديث - من الشيعة والعامّة - تدلّ بما لا يقبل الشكّ على أفضليّة أمير المؤمنين عليه السّلام على سائر البريّة دون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فألّفت في فضائله ومناقبه الكتب والرسائل ، وعقدت فيها الفصول والأبواب ، ومن الكتب التي ألفت في هذا الموضوع الكتاب الماثل بين يديك أيّها القارئ العزيز ؛ وهو من نوادر المخطوطات التي نقدّمها مع الشكر الجزيل إلى العلماء الأفاضل والمحقّقين الكرام ومحبّي العترة المعصومين عليهم السّلام ونرجو من اللّه المنّان أن يتفضّل علينا بنسخة كاملة تامّة من الكتاب حتّى نحقّقه بشكل أنيق قشيب . .
هامش
( 1 ) انظر تذكرة الحفّاظ 3 : 966 .