ثمّ أتى المقعد فسأله ، فقال له : أعطني ناقة من هذه النّوق أتعيّش منها وأعمل عليها ، فقال : لو أنّ كلّ من جاء هاهنا احتاج أن أعطيته ناقة إذن لا يبقى معي شيء ، فقال له : يا عبد اللّه ، لا تفعل ، إنّي سمعت أنّك « 1 » كنت مقعدا فإنّ اللّه منّ عليك بفضله وجعلك صحيحا ، فقال : ما كنت قطّ إلّا صحيحا ، فقال : اللّهمّ إنّه قد نكث عهدك وجحد نعمتك ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد واسلبه ما أنعمت به عليه .
قال : فأمر اللّه تعالى الأرض ابتلعت جميع ما كان له .
ثمّ أتى المجذوم فسأله أن يعطيه نعجة من نعاجه يتعيّش منها ، فقال المجذوم :
الحمد للّه الذي جاء بك فقد كنت مجذوما فعافاني ربّي ورزقني ثمّ أعطاه أجود شيء عنده .
وقال له : يا هذا ، خذها إليك فإنّما أنا ملك بعثني اللّه عزّ وجلّ إليك وإلى المكفوف والمقعد فما وفى للّه غيرك .
ثمّ قال صلّى اللّه عليه : يا بنيّ ، فأصل غنم تهامة من تلك النعجة .
خبر آخر « 2 » [ في تجميع مخالفي أمير المؤمنين عليه السّلام مع الكفّار في حضرموت ]
[ 27 ] روى الأصبغ بن نباتة ، قال : أتى حبر من أحبار الشام إلى أبي بكر فقال : يا خليفة رسول اللّه ، إنّ أبي مات واستودع الأرض وديعة فإن أنت دللتني عليها آمنت بربّ محمّد .
هامش
( 1 ) في « ث » « م » : ( يا فلان ) بدل من : ( له : يا عبد اللّه ، لا تفعل ، إنّي سمعت أنّك ) .
( 2 ) في « ث » « م » : ( معجزة أخرى ) .