أشكر اللّه تعالى ولا أردّ سائلا . قال : فأخذ طينا وبندقة وجعله مثل الناظرة وجعله في عينيه ومسح يده عليها فإذا هو بصير بإذن اللّه تعالى ، ودفع إليه بقرة فأخذها ورزقه اللّه منها قطيع بقر لا يرى طرفاه .
ثمّ مرّ بالمقعد فقال له : يا عبد اللّه ، إن ردّ اللّه تعالى عليك رجليك فما أنت صانع ؟
قال : أحمده وأشكره ولا أردّ سائلا ما عشت ، فمسح على رجليه ، فقام ومشى بإذن اللّه تعالى كأن لم يكن مقعدا ، ودفع إليه ناقة فرزقه اللّه تعالى من الإبل منها ما لا يرى طرفاه .
ثمّ مرّ بالمجذوم فقال له : إن عافاك اللّه تعالى من هذا ما أنت صانع ؟ قال : أحمده وأشكره ولا أردّ سائلا ، فدعا اللّه له فأعاده إلى حال الصحّة ودفع إليه نعجة فرزقه اللّه تعالى من النعاج ما لا يرى طرفاه .
ثمّ مرّ بعد حين بالمكفوف فقال له : يا عبد اللّه ، أنا عابر سبيل فأحبّ أن تعطيني من بقرك هذه بقرة أشرب من لبنها وأعيش منها ، فقال : لو أنّ كلّ من جاءني أعطيته بقرة لم يبق عندي شيء منها ، فقال له : يا هذا ، اتّق اللّه تعالى فقد بلغني أنّك كنت مكفوفا تسأل الناس فردّ اللّه تعالى عليك بصرك وأغناك ورزقك ، فقال له :
كذبت ما كنت قطّ « 1 » إلّا صحيحا غنيّا ، فقال الرجل : اللّهمّ إنّك « 2 » تعلم أنّه قد نكث عهدك وجحد نعمتك ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد واسلبه ما أنعمت به عليه . قال : فأمر اللّه تعالى الأرض فالتقمت جميع بقره ومسح يده على عينيه فصار مكفوفا .
هامش
( 1 ) قوله : ( قطّ ) لم يرد في « ث » « م » .
( 2 ) قوله : ( إنّك ) لم يرد في « ث » « م » .