فيها ، وعالم لا ورع فيه كربع لا ساكن فيه ، وفقير لا صبر له كمصباح لا ضوء فيه ، وشابّ لا توبة له كنهر لا ماء فيه ، وامرأة لا حياء فيها أعوذ باللّه منها .
يا بنيّ ، أمير عادل له أجر كأجر داود عليه السّلام ، وغنيّ سخيّ له أجر كأجر عيسى عليه السّلام ، وعالم له ورع له أجر كأجر زكريّا عليه السّلام « 1 » ، وشابّ تائب له أجر كأجر يحيى عليه السّلام ، وفقير صابر له أجر كأجر أيّوب عليه السّلام ، وامرأة لها حياء لها أجر كأجر مريم بنت عمران عليها السّلام .
يا بنيّ ، أحسن إلى من أساء إليك ، وصل من قطعك ، واعف عمّن ظلمك وكله إلى خالقك فإنّه عدل لا يجور .
يا بنيّ ، آثر طاعة ربّك على كلّ شيء تجده حيث تطلبه منك قريبا ولداعيك مجيبا ، واذكر اسم اللّه تعالى في وضوئك حتّى يطهر جسدك كلّه ، وصلّ على محمّد وآله في صلاتك « 2 » تقبل صلاتك .
يا بنيّ ، من شكر اللّه على نعمه زاد اللّه تعالى له فيما لديه ، ومن تصدّق بصدقة محيت خطيئته .
واعلم يا بنيّ ، أنّ في الزمن الأوّل كان رجلا مكفوفا يسأل الناس ورجلا مقعدا ورجلا مجذوما ، فمكثوا ما شاء اللّه ، ثمّ إنّه أتى من قبل اللّه تعالى آت إلى المكفوف فقال له : مذ كم أنت هكذا ؟ قال : منذ خلقت ما رأيت نفسي إلّا هكذا ، فقال له : إن عافاك اللّه تعالى وردّ بصرك عليك ويغنك عمّا أنت عليه فما أنت صانع ؟ قال :
هامش
( 1 ) في « ث » « م » : ( وعالم له ورع له أجر كأجر زكريّا عليه السّلام ، وغنيّ سخيّ له أجر كأجر عيسى عليه السّلام ) بالتقديم والتأخير .
( 2 ) قوله : ( في صلاتك ) لم يرد في « ث » « م » .