فكتب إليه أبو جعفرٍ عليه السلام :
فَهِمتُ ما ذَكَرتَ مِن أَمرِ بَنَاتِكَ ، وَأَنَّكَ لا تَجِدُ أَحَداً مِثلَكَ ، فَلا تَنظُر في ذلِكَ رَحِمَكَ اللَّهُ ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ : إِذا جاءَكُم مَن تَرضَونَ خُلُقَهُ وَدينَهُ فَزَوِّجُوهُ ؛ « إِلَّا تَفعَلُوهُ تَكُن فِتنَةٌ فِى الأْرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ »
. « 1 »
260
كتابه عليه السلام إلى إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ في الكفاءة في النّكاح
أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ « 2 » ، قال : كتبت إلى أبي جعفرٍ عليه السلام في التّزويج ، فأتاني كتابه بخطّه :
قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إِذا جاءَكُم مَن تَرضَونَ خُلُقَهُ وَدينَهُ فَزَوِّجوهُ ؛ « إِلَّا تَفعَلُوهُ تَكُن فِتنَةٌ فِى الأْرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ » . « 3 »
261
كتابه عليه السلام إلى الحسين بن بَشّار الواسطيّ في الكفاءة في النّكاح
سهل بن زياد ، عن الحسين بن بَشّار الواسطيّ « 4 » ، قال : كتبت إلى أبي جعفرٍ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 347 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 396 ح 1586 وفي ص 394 ح 1580 فيه : « عليّ بن مهزيار قال : قرأت كتاب أبي جعفر عليه السلام إلى أبي شيبة الأصبهانيّ : فهمت ما ذكرت . . . » .
( 2 ) . راجع : ص 131 الرقم 82 .
( 3 ) . الكافي : ج 5 ص 347 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 396 ح 1584 ، وسائل الشيعة : ج 14 ص 51 .
( 4 ) . الحسين بن بشّار المدائنيّ : مولى زياد ، ثقة ، صحيح ، ومن أصحاب الكاظم والرّضا والجواد عليهم السلام .
قال أبو سعيد الآدميّ : حدّثني الحسين بن بشّار قال : لمّا مات موسى بن جعفر عليه السلام خرجت إلى عليّ بن موسى عليه السلام غير مؤمنٍ بموت موسى عليه السلام ولا مقرّ بإمامة عليّ عليه السلام ، إلّا أنّ في نفسي أن أسأله وأصدقه ، فلمّا صرت إلى المدينة انتهيت إليه وهو بالصّراء فاستأذنت عليه ودخلت ، فأدناني وألطفني ، وأردت أن أسأله عن أبيه عليه السلام فبادرني فقال : يا حسين ، إن أردت أن ينظر اللَّه إليك من غير حجاب وتنظر إلى اللَّه من غير حجاب ، فوال آل محمّد عليهم السلام ، ووال وليّ الأمر منهم . قال : قلت : أنظر إلى اللَّه عزّ وجلّ ؟ قال : إي واللَّه .
قال حسين : فعزمت على موت أبيه وإمامته ، ثمّ قال لي : ما أردت أن آذن لك لشدّة الأمر وضيقه ، ولكنّي علمت الأمر الّذي أنت عليه . ثمّ سكت قليلًا ثمّ قال : خبرت بأمرك ؟ قلت له : أجل . فدلّ هذا الحديث على تركه الوقف ، ووقوفه بالحقّ .
وعبد الرّحمن بن أبي نجران عن الحسين بن بشّار قال : استأذنت أنا والحسين بن قياما على الرّضا عليه السلام في صرنا فأذن لنا ، قال : افرغوا من حاجتكم . قال له الحسين تخلو الأرض من أن يكون فيها إمام ؟ فقال : لا . قال : فيكون فيها اثنان ؟ قال : لا إلّا واحد صامت لا يتكلّم . قال : فقد علمت أنّك لست بإمام . قال : ومن أين علمت ؟ قال إنّه ليس لك ولد وإنّما هي في العقب . فقال له : فو اللَّه أنّه لا تمضي الأيّام واللّيالي حتّى يولد لي ذكر من صلبي يقوم بمثل مقامي ، يحيي الحقّ ويمحي الباطل ( راجع : رجال الطوسي : ص 334 الرقم 4976 وص 355 الرقم 5263 وص 374 الرقم 5539 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 746 الرقم 847 وص 828 الرقم 1044 ) .