فطالت به الأيّامُ والشّهورُ والسّنون ، فذهب عليه أن يكون قال له : أفعلُ أو قد فَعلَ ، فأجاب فيه :
لا يَجِبُ عَلَيهِ إلَّاما عَقَدَ عَلَيهِ قَلبَهُ وَثَبَتَت عَلَيهِ عَزيمَتُهُ . « 1 »
263
كتابه عليه السلام إلى الرّيّان بن شبيب في العقود على الإماء
أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن أحمد « 2 » ، قال : كتب إليه الريّان بن شبيب « 3 » : رجل أراد أن يزوّج مملوكته حرّاً ويشترط عليه أنّه متى شاء فيفرّق بينهما ، أيجوز ذلك له جعلت فداك أم لا ؟ فكتب عليه السلام :
نَعَم ، إِذا جَعَلَ إِلَيهِ الطَّلاقَ . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 562 ح 25 ، وسائل الشيعة : ج 20 ص 298 ح 25669 .
( 2 ) عليّ بن أحمد : مشترك بين ابن أحمد بن أشيم وابن أحمد بن رستم ، كلاهما كانا من أصحاب الرضا عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 363 الرقم 5380 وص 360 الرقم 5340 ) ، الظّاهر أنّ المراد به هو عليّ بن أحمد بن أشيم ؛ بقرينة رواياته في الأخبار ، وروايته عن ريّان في موضوعٍ آخر ( الكافي : ج 5 ص 461 ح 5 ) ، وروايته عمّن كان في طبقة ريّان كصفوان ( الكافي : ج 3 ص 19 ح 3 وص 512 ح 2 ) ، وأبي نصر البزنطي ( الكافي : ج 3 ص 75 ح 1 ) . الرّجل مجهول كما صرّح به الشّيخ الطوسي ( رجال الطوسي : ص 363 الرقم 5380 ) .
( 3 ) . الرّيان بن شبيب : قال النجاشي : « إنّه خال المعتصم ، ثقة ، سكن قم » ( راجع : رجال النجاشي : ج 1 ص 165 الرقم 436 ) . قيل إنّه خال المأمون ( راجع : إثبات الوصيّة : ص 169 ، عنه مستدرك الوسائل : ج 9 ص 253 وج 14 ص 311 ) . ودعا له مولانا الجواد عليه السلام في خبر الكشّي في ترجمة خيران الخادم ( راجع : رجال الكشي : ص 608 الرقم 1132 ) .
( 4 ) . تهذيب الأحكام : ج 7 ص 341 ح 1393 ، الاستبصار : ج 3 ص 208 ح 750 مع اختلافٍ يسير ، وسائل الشيعة : ج 21 ص 183 ح 26852 وص 302 ح 27133 .