تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
جعفرٍ عليه السلام : إنّ الرّواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الإتمام والتّقصير في الحرمين ، فمنها بأن يُتمّ الصّلاة ولو صلاةً واحدةً ، ومنها أن يُقصّر ما لم ينوِ مُقام عشرة أيّام ، ولم أزل على الإتمام فيها إلى أن صَدَرنا في حجّنا في عامنا هذا ، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليَّ بالتّقصير ، إذ كنت لا أنوي مُقام عشرة أيّام فصرت إلى التّقصير ، وقد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك ؟ فكتب إليَّ بخطّه : قَد عَلِمتَ يَرحَمُكَ اللَّهُ فَضلَ الصَّلاةِ في الحَرَمَينِ عَلى غَيرِهِما ، فَإِنّي أُحِبُّ لَكَ إِذا دَخَلتَهُما أَن لا تَقصُرَ ، وَتُكثِرَ فيهِما الصَّلاةَ . فقلت له بعد ذلك بسنتين مُشافَهةً : إنّي كَتبت إليك بكذا وأجبتني بكذا . فقال : نَعَم . فقلتُ : أيّ شيء تعني بالحرمين ؟ فقال : مَكّةَ وَالمَدينَةَ . « 1 » وفي تهذيب الأحكام : عليّ بن مهزيار ، قال : كتبتُ إلى أبي جعفرٍ الثّاني عليه السلام : الرّواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الإتمام والتّقصير للصّلاة في الحرمين ، فمنها أن يأمر بتتميم الصّلاة ولو صلاةً واحدةً ، ومنها أن يأمر بتقصير الصّلاة ما لم ينوِ مُقام عشرة أيّامٍ ، ولم أزل على الإتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجّنا في عامنا هذا ، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتّقصير إذا كنت لا أنوي مُقامَ عشرة ، وقد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك ؟ فكتب بخطّه عليه السلام : قد عَلِمتَ يَرحَمُكَ اللَّهُ فَضلَ الصَّلاةِ في الحَرَمَينِ عَلى غَيرِهِما ، فَأَنا أُحِبُّ لَكَ إِذا دَخَلتَهُما أَن لا تَقصُرَ وَتُكثِرَ فيهِما مِنَ الصَّلاةِ . فقلتُ له بعد ذلك بسنتين مُشافهةً : إنّي كتبتُ إليك بكذا فأجبت بكذا . فقال : نَعَم . فقلتُ : أيّ شيءٍ تعني بالحرمين ؟ فقال : مَكَّةَ وَالمَدِينَةَ ، وَمَتى إذا تَوَجَّهتَ مِن مِنىً فَقَصِّرِ الصَّلاةَ ، فَإِذا انصَرَفتَ مِن عَرَفَاتٍ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 4 ص 525 ح 8 .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 356 | علي الأحمدي الميانجي