جعفرٍ عليه السلام : إنّ الرّواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الإتمام والتّقصير في الحرمين ، فمنها بأن يُتمّ الصّلاة ولو صلاةً واحدةً ، ومنها أن يُقصّر ما لم ينوِ مُقام عشرة أيّام ، ولم أزل على الإتمام فيها إلى أن صَدَرنا في حجّنا في عامنا هذا ، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليَّ بالتّقصير ، إذ كنت لا أنوي مُقام عشرة أيّام فصرت إلى التّقصير ، وقد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك ؟
فكتب إليَّ بخطّه :
قَد عَلِمتَ يَرحَمُكَ اللَّهُ فَضلَ الصَّلاةِ في الحَرَمَينِ عَلى غَيرِهِما ، فَإِنّي أُحِبُّ لَكَ إِذا دَخَلتَهُما أَن لا تَقصُرَ ، وَتُكثِرَ فيهِما الصَّلاةَ .
فقلت له بعد ذلك بسنتين مُشافَهةً : إنّي كَتبت إليك بكذا وأجبتني بكذا .
فقال :
نَعَم
. فقلتُ : أيّ شيء تعني بالحرمين ؟
فقال :
مَكّةَ وَالمَدينَةَ
. « 1 »
وفي تهذيب الأحكام : عليّ بن مهزيار ، قال : كتبتُ إلى أبي جعفرٍ الثّاني عليه السلام :
الرّواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الإتمام والتّقصير للصّلاة في الحرمين ، فمنها أن يأمر بتتميم الصّلاة ولو صلاةً واحدةً ، ومنها أن يأمر بتقصير الصّلاة ما لم ينوِ مُقام عشرة أيّامٍ ، ولم أزل على الإتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجّنا في عامنا هذا ، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتّقصير إذا كنت لا أنوي مُقامَ عشرة ، وقد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك ؟
فكتب بخطّه عليه السلام :
قد عَلِمتَ يَرحَمُكَ اللَّهُ فَضلَ الصَّلاةِ في الحَرَمَينِ عَلى غَيرِهِما ، فَأَنا أُحِبُّ لَكَ إِذا دَخَلتَهُما أَن لا تَقصُرَ وَتُكثِرَ فيهِما مِنَ الصَّلاةِ .
فقلتُ له بعد ذلك بسنتين مُشافهةً : إنّي كتبتُ إليك بكذا فأجبت بكذا .
فقال :
نَعَم
. فقلتُ : أيّ شيءٍ تعني بالحرمين ؟
فقال :
مَكَّةَ وَالمَدِينَةَ ، وَمَتى إذا تَوَجَّهتَ مِن مِنىً فَقَصِّرِ الصَّلاةَ ، فَإِذا انصَرَفتَ مِن عَرَفَاتٍ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 4 ص 525 ح 8 .