الصّيقَل « 1 » ، قال : كتبتُ إلى الرّضا عليه السلام أنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحُمُر الميتة فيصيب ثيابي ، فاصلّي فيها ؟ فكتب عليه السلام إليَّ :
اتّخِذ ثَوباً لِصَلاتِك
. فكتبتُ إلى أبي جعفرٍ الثّاني عليه السلام : كنت كتبت إلى أبيك عليه السلام بكذا وكذا ، فصعّب عليّ ذلك ، فصرت أعملها من جلود الحُمُر الوحشيّة الذّكيّة .
فكتب عليه السلام إليَّ :
كُلُّ أَعمالِ البِرِّ بِالصَّبر يَرحَمُكَ اللَّهُ ، فَإن كانَ ما تَعمَلُ وَحشيّاً ذَكيّاً فَلا بَأسَ
. « 2 »
226
كتابه عليه السلام إلى يحيَى بن أبي عِمران الهمدانيّ في قراءة الصّلاة
محمّد بن يحيَى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار ، عن يحيَى بن أبي عِمران الهمدانيّ ، قال : كتبت إلى أبي جعفرٍ عليه السلام : جُعلت فداك ، ما تقول في رجلٍ ابتدأ ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم في صلاته وحده في امّ الكتاب ، فلمّا صار إلى غير امّ الكتاب من السّورة تركها ، فقال العبّاسِيّ « 3 » : ليس بذلك بأسٌ .
فكتب بخطّه :
يُعِيدُها مَرَّتَينِ عَلى رَغم أَنفِهِ
- يَعني العَبّاسِيّ - . « 4 »
هامش
( 1 ) . قاسم الصّيقل : كان من أصحاب أبي الحسن الثّالث عليه السلام ( راجع : رجال الطوسي : ص 390 الرقم 5744 ، رجال البرقي : ص 58 ) . قال السيّد الخوئي : روى عن الرّضا وأبي جعفرٍ الثّاني عليهما السلام ( معجم رجال الحديث : ج 15 ص 73 الرقم 9601 ) . وذكره السيّد البروجردي بعنوان « القاسم بن الصّيقل » ( راجع : الموسوعة الرجاليّة : ج 4 ص 291 ) .
( 2 ) . الكافي : ج 3 ص 407 ح 16 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 358 ح 15 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 462 ح 4181 وص 489 ح 4258 .
( 3 ) . هو هشام بن إبراهيم العبّاسيّ ، وكان يعارض الرّضا والجواد عليهما السلام .
( 4 ) . الكافي : ج 3 ص 313 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 69 ح 20 ، الاستبصار : ج 1 ص 311 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 58 ح 7341 .