وشيئاً من ثياب . فتوهّمت أنّ ذلك كلّه لها ، ولم أسألها « 1 » أنّ لغيرها في ذلك شيئاً ، فحملت ذلك إلى المدينة مع بضاعاتٍ لأصحابنا « 2 » . وكتبت في الكتاب أنّي قد بعثت إليك من قبل فلانة كذا ، ومن قبل فلان كذا ، ومن قبل فلان وفلان بكذا .
فخرج في التّوقيع :
قَد وَصَلَ ما بَعَثتَ مِن قِبَلِ فُلانٍ وَفُلانٍ ، وَمِن قِبَلِ المَرأَتَينِ ، تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنكَ ، وَرَضيَ عَنكَ ، وَجَعَلَكَ مَعَنا في الدُّنيا وَالآخِرَةِ .
فلمّا رأيت ذكر المرأتين شككت في الكتاب أنّه غير كتابه ، وأنّه قد عمل عليّ دونه ؛ لأنّي كنت في نفسي على يقين أنّ الّذي دفعت إليَّ المرأة كان كلّه لها وهي امرأة واحدة ، فلمّا رأيت في التّوقيع امرأتين اتّهمت موصّل كتابي . فلمّا انصرفت إلى البلاد ، جاءتني المرأة فقالت : هل أوصلت بضاعتي ؟
قلت : نعم .
قالت : وبضاعة فلانة ؟
قلت : وكان فيها لغيرك شيء ؟
هامش
( 1 ) . زاد في هامش المصدر : « احفظ عليها » . وفي بحار الأنوار بلفظ : « ولم أحتط عليها أنّ ذلك لغيرها فيه شيء » .
( 2 ) . زاد في هامش المصدر : « فحملت إلى المدينة مع بضاعات لأصحابنا فوجّهت ذلك كلّه إليه » .