الّذي في حلقه ، وقد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخيط كأنّه أثر الذّبح . فقلت له : قد سألته مراراً فلم يخبرني .
قال : فقال : كنّا سبعة نفر في حجرةٍ واحدة ببغداد في زمان أبي جعفرٍ الثّاني عليه السلام ، فغاب عنّا أحكم من عند العصر ولم يرجع في تلك اللّيلة ، فلمّا كان جوف اللّيل جاءنا توقيع من أبي جعفرٍ عليه السلام :
إِنَّ صاحِبَكُم الخُراسانيَّ مَذبوحٌ مَطروحٌ في لِبدٍ في مَزبَلَةِ كَذا وَكَذا ، فاذهَبوا فَداووهُ بِكَذا وَكَذا
. فذهبنا فوجدناه مذبوحاً مطروحاً كما قال ، فحملناه وداويناه بما أمر به ، فبرأ من ذلك . « 1 »
201
كتابه عليه السلام إلى ابن أُورَمَة
( محمّد ) ابن اورَمَة « 2 » ، قال « 3 » : حملت إليَّ امرأة شيئاً من حليّ ، وشيئاً من دراهم ،
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 839 الرقم 1077 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 64 ح 41 وراجع المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 501 .
( 2 ) . محمّد بن اورَمَة : عدّه الشّيخ تارةً من أصحاب الرّضا عليه السلام ، وأخرى في من لم يروِ عن الأئمّة عليهم السلام ( راجع : رجال الطوسي : ص 367 الرقم 5463 وص 448 الرقم 6362 ) . ذكره النجاشي قائلًا في ترجمته : « ذكره القمّيون وغمزوا عليه ورموه بالغلوّ ، حتّى دسّ عليه من يفتك به ، فوجدوه يصلّى من أوّل اللّيل إلى آخره ، فتوقّفوا عنه ، وحكى جماعة من شيوخ القمّيين ، عن ابن الوليد أنّه قال : محمّد بن أورمة ، طعن عليه بالغلوّ . . . » ( رجال النجاشي : ص 329 الرقم 891 ) .
قال ابن الغضائري في ترجمته : « اتّهمه القمّيون بالغلوّ وحديثه نقي لا فساد فيه ، ولم أرَ شيئاً يُنسب إليه تضطرب في النّفس إلّا أوراقاً في تفسير الباطن وما يليق بحديثه . . . » ( رجال ابن الغضائري : ص 63 الرقم 133 ) . ذكره ابن داوود تارةً في القسم الثاني وأخرى في أصناف الضّعفاء ( رجال ابن داوود : ص 270 الرقم 437 وص 299 الرقم 43 ) ، وكذا ذكره العلّامة ( رجال العلّامة الحلي : ص 252 الرقم 28 ) .
الظّاهر إنّ نسبة الغلوّ إليه وعدمه غير ثابتة ، وذلك لتصريح النجاشي : « إنّ كتبه صحاح إلّا ما يُنسب إليه ترجمة تفسير الباطن ، فإنّه مختلط » . وصرّح ابن الغضائري أيضاً : « إنّ حديثه نقيّ لا فساد فيه » . فعلى هذا قول الشيخ بكونه « ضعيف » لعلّ الضّعف من قبل نفسه ، لما نسب إليه من الغلوّ أو باعتبار أنّ في رواياته تخليطاً ، كما ذهب إليه السيّد الخوئي ( راجع : معجم رجال الحديث : ج 16 ص 127 الرقم 10314 ) .
( 3 ) . زاد في هامش المصدر : « حدّثنا الشّيخ » .